التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الجمعة ١٣ فبراير بالسيدة سيلفي بايبو تيمون، وزيرة خارجية جمهورية أفريقيا الوسطى، وذلك على هامش اجتماعات قمة الاتحاد الأفريقي.

في بداية اللقاء، هنأ الوزير عبد العاطي نظيرته بمناسبة إعادة انتخاب الرئيس فاوستين تواديرا رئيسًا لجمهورية أفريقيا الوسطى وأشاد بنجاح بلادها في تنظيم الانتخابات وبالجهود التي يبذلها الرئيس تواديرا لاستعادة الأمن والاستقرار في البلاد، خاصة فيما يتعلق ببرامج نزع سلاح الجماعات المتمردة وتعزيز سلطة الدولة وأشار إلى المشاركة المصرية الفعالة في بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى، حيث تلعب القوات المصرية دورًا محوريًا في حفظ السلم والأمن.

كما عبّر وزير الخارجية عن رغبة مصر في تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات ذات أولوية، معربًا عن تطلعه لزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري مع أفريقيا الوسطى، خاصة في مجالات الطاقة والنقل والإنشاءات والصناعات الدوائية، مما يسهم في دعم مسار التنمية الاقتصادية في كلا البلدين وأكد على اهتمام مصر بدعم بناء الكوادر والقدرات في الدول الأفريقية، حيث تولي الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية أهمية كبيرة لمشاركة الكوادر الأفرووسطية في برامجها التدريبية.

وعن التطورات في السودان، استعرض الوزير عبد العاطي الموقف المصري الثابت الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه وصون مؤسساته الوطنية، ورفض أي محاولات لتقسيمه أو المساس بسيادته وأكد على أهمية التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار وإطلاق عملية سياسية جامعة بملكية سودانية خالصة، بما يضع السودان على مسار الاستقرار وإعادة الإعمار، وهو ما انعكس في البيان الصادر عن جلسة مجلس السلم والأمن الوزارية التي عُقدت تحت الرئاسة المصرية.

تناول اللقاء أيضًا سبل تطوير عمل مؤسسات الاتحاد الأفريقي، حيث أكد الوزير دعم مصر لجهود الإصلاح المؤسسي لأجهزة الاتحاد بهدف تعزيز كفاءتها وفاعليتها، شريطة أن تقوم عملية الإصلاح على مبدأ الشمولية واتفق الوزيران على مواصلة التنسيق والتشاور في المحافل الإقليمية والدولية بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار في القارة الأفريقية.