شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في الساعات الأخيرة انتشار مقاطع فيديو تُظهر أشخاصًا يلقون كميات من الفراولة في الشوارع لتتغذى عليها الماشية، حيث زعم البعض أن المصانع رفضت استلام المحصول بسبب وجود عيوب فيه، مما أثار قلق المواطنين حول مصير المحصول وتأثير ذلك على المزارعين.

حقيقة فيديو إلقاء الفراولة

في هذا السياق، نفى حسين أبوصدام، نقيب الفلاحين والخبير الزراعي، صحة ما تم تداوله، مؤكدًا أن الفيديو المنتشر لا يعكس الواقع، حيث أن فكرة أن مزارعًا يلقي محصوله في الشارع غير منطقية حتى لو تعرض لخسائر مادية، مشيرًا إلى أن الفلاحين حريصون على الاستفادة من إنتاجهم بأي طريقة ممكنة وأوضح أن ما ظهر في الفيديو قد يكون نتيجة لجمع ثمار تالفة أو غير صالحة للتسويق الصناعي، وهذا أمر شائع في القطاع الزراعي.

أضاف أبوصدام أن تلف الخضروات والفاكهة غالبًا ما يُعاد توظيفه بدلاً من التخلص منه، حيث يُستخدم كغذاء لبعض أنواع الماشية للاستفادة منه وتقليل الفاقد، كما أشار إلى أن رفض بعض المصانع لاستلام شحنات معينة قد يحدث بسبب اشتراطات الجودة، لكن ذلك لا يعني إهدار المحصول بالكامل، إذ يمكن تسويقه بطرق أخرى سواء في الأسواق المحلية أو عبر استخدامه في أغراض بديلة.

أكد نقيب الفلاحين على أهمية التحقق من المعلومات قبل تداول مثل هذه المقاطع، لأن نشر معلومات غير دقيقة قد يضر بصورة القطاع الزراعي ويؤثر سلبًا على جهود الدولة والمزارعين في دعم الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية.

مساحات زراعة الفراولة

أضاف أبوصدام أن المساحات المزروعة من محصول الفراولة كبيرة، مما أدى إلى إنتاج كميات ضخمة، معلقًا على أن هناك أشياء غير مطابقة للمواصفات قد تُرفض، ولا يمكن إنكار دور الحجر الزراعي في ضمان إنتاج محاصيل مطابقة للمواصفات وعدم السماح بتصدير أي شحنة غير مطابقة.

أكمل قائلاً إنه قد يكون هناك تلفيات نتيجة النقل أو التخزين أو حتى مقاسات غير مناسبة، نافياً وجود أي أسباب تؤثر على سمعة المحاصيل المصرية في الخارج، وأشار إلى أن الزراعة العشوائية موجودة في جميع أنواع الخضروات وليس فقط في الفراولة، حيث لا توجد دورة زراعية أو زراعة تعاقدية، وبالتالي كل فلاح يزرع ما يشاء، مضيفًا أن الفراولة كانت من المحاصيل التي تدر دخلًا مرتفعًا بسبب التصدير في الفترة الماضية مما جعل بعض الناس يتوسعون في زراعتها.