أثارت المخرجة كوثر بن هنية جدلًا كبيرًا خلال حفل توزيع جوائز سينما من أجل السلام في ألمانيا بعد أن رفضت استلام جائزة أفضل فيلم عن “صوت هند رجب” وذلك بسبب تكريم الجنرال الإسرائيلي السابق نوعام تيبون الذي يعتبر شخصية محورية في الفيلم الوثائقي الكندي “الطريق بيننا”.
خطاب كوثر بن هنية
في بيان لها، عبرت كوثر بن هنية عن شعورها بالمسؤولية أكثر من الامتنان، حيث قالت إن فيلم “صوت هند رجب” ليس مجرد قصة طفلة واحدة بل هو يعكس نظامًا سمح بقتلها، وأكدت أن ما حدث لهند ليس استثناء بل هو جزء من الإبادة الجماعية.
أضافت أن هناك من يقدمون الغطاء السياسي لهذه الإبادة من خلال إعادة صياغة قتل المدنيين على أنه “دفاع عن النفس” وفي إطار “ظروف معقدة”.
كما أكدت أن السلام ليس مجرد عطر يُرش على العنف ليشعر أصحاب السلطة بالراحة، وأن السينما ليست وسيلة لتجميل الصورة، وأشارت إلى أنه إذا كنا نتحدث عن السلام، فعلينا أن نتحدث عن العدالة، فالعدالة تعني المساءلة.
أوضحت أيضًا أنه بدون مساءلة، لا يمكن أن يكون هناك سلام، حيث قتل الجيش الإسرائيلي هند رجب وعائلتها والمسعفين الذين جاءوا لإنقاذها، وكل ذلك بتواطؤ من أقوى حكومات العالم.
اختتمت كوثر بن هنية بالقول إنها ترفض أن تكون موت هند مجرد خلفية لخطاب مهذب عن السلام، لذا لن تأخذ الجائزة إلى المنزل بل ستتركها كتذكير، مؤكدة أنه عندما يُمارس السلام كالتزام قانوني وأخلاقي متجذر في المساءلة عن الإبادة الجماعية، حينها ستعود وتقبل الجائزة بفرح.

