أكد الدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، أن الغرض من إنشاء الجهاز هو دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز كفاءة الأسواق من خلال توسيع قاعدة الإنتاج وتطوير القطاعات الاستراتيجية، مما يساعد في مواجهة ممارسات الاحتكار المحدود في بعض الأنشطة ويعظم عوائد الدولة المصرية.

كما أوضح أن الجهاز يتبع نهجًا اقتصاديًا متكاملًا يركز على إصلاح المنظومات الإنتاجية بالتزامن مع تعزيز قواعد الحوكمة، مشيرًا إلى أنه من بين آليات ذلك دمج بعض الأنشطة الإنتاجية ضمن إطار مؤسسي منظم، والتوسع في الشراكة مع سوق المال من خلال الاستفادة من آليات البورصة المصرية، وهذا سيساعد في توفير المعلومات والبيانات بشكل شفاف ويعزز قدرة الدولة والمواطنين على متابعة أداء هذه القطاعات باعتبارها أصولًا اقتصادية واضحة المعالم.

وأشار د. الغنام إلى أن فكرة إنشاء الجهاز تعود إلى عام 2017 حيث خضعت للدراسة والتقييم لعدة سنوات لضمان جاهزية الإطار المؤسسي والتنفيذي قبل أن يبدأ الانطلاق الفعلي في منتصف عام 2022، مؤكدًا أن ما تحقق منذ ذلك التاريخ يمثل النسبة الأكبر من إنجازات الجهاز، وهو ما يعكس وضوح الرؤية وسرعة التنفيذ المدروس، وأضاف أن جهاز مستقبل مصر يمثل نموذجًا تنمويًا يستهدف إحداث نقلة نوعية في مسار التنمية من خلال التوسع في المشروعات الزراعية والصناعية واللوجستية وتعظيم القيمة المضافة للموارد، مما يدعم الأمن الغذائي ويعزز القدرة الإنتاجية للدولة.

جاء ذلك خلال كلمة المدير التنفيذي للجهاز أثناء استقبال جهاز مستقبل مصر وفدًا من أعضاء مجلس النواب المصري، في زيارة ميدانية للاطلاع على مشروعات الجهاز بمنطقة الدلتا الجديدة بمحور الضبعة، في إطار تعزيز التواصل المؤسسي مع السلطة التشريعية وإطلاع النواب على مستجدات المشروعات القومية.

وأكد د. الغنام أن الجهاز يسعى لأن يكون أحد محركات التنمية الحقيقية في مختلف القطاعات من خلال رؤية تعتمد على التخطيط العلمي والتنفيذ السريع، مما يحقق إنجازات ملموسة في مدد زمنية قصيرة ويدعم مسيرة التنمية الشاملة في الدولة المصرية.