أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن التشغيل التجريبي التجاري لمحطة حاويات “تحيا مصر 1” في ميناء دمياط يمثل خطوة مهمة في تطوير الموانئ المصرية ويظهر نجاح الدولة في جذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية حيث تم ضخ استثمارات تصل إلى 600 مليون دولار في هذا المشروع من قبل شركة الشحن البحري الألمانية “هاباج لويد”.
أوضح السمدوني أن محطة “تحيا مصر 1” تُعتبر واحدة من أكبر مشروعات البنية التحتية البحرية في مصر خلال السنوات الأخيرة وتم تنفيذها وفقاً لأحدث المعايير الدولية لتلبية الزيادة السريعة في حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد كما أن المشروع يعزز من استعداد مصر لتكون مركزاً إقليمياً لتداول الحاويات وخدمات الترانزيت في منطقة شرق المتوسط.
وأشار إلى أن المحطة تتمتع بمميزات فنية وتشغيلية متطورة، حيث تحتوي على أرصفة بطول يصل إلى 1970 متراً وأعماق تبلغ 18 متراً مما يسمح باستقبال أكبر سفن الحاويات العملاقة في العالم بالإضافة إلى ظهير خلفي وساحات تخزين بمساحة إجمالية تصل إلى 922 ألف متر مربع وبطاقة استيعابية تصل إلى 3.5 مليون حاوية مكافئة سنوياً مما يزيد من الطاقة التشغيلية لميناء دمياط بشكل ملحوظ.
أضاف أن المشروع هو نتيجة تعاون استثماري دولي مع تحالف يضم كبرى الشركات العالمية في إدارة وتشغيل محطات الحاويات مثل يوروجيت الألمانية وكونتشيب الإيطالية وخط الملاحة العالمي هاباج لويد مما يعزز ثقة المستثمرين الدوليين في مناخ الاستثمار المصري ويؤكد قدرة الموانئ المصرية على استيعاب الخطوط الملاحية الكبرى.
أكد السمدوني أن بدء تشغيل محطة “تحيا مصر 1” في المرحلة التجريبية سيساهم في زيادة تنافسية ميناء دمياط على خريطة الموانئ الإقليمية ويدعم حركة الصادرات والواردات ويقلل من زمن التداول والتكلفة اللوجستية مما ينعكس بشكل إيجابي على مجتمع الأعمال والصناعة خاصة في ظل توجه الدولة نحو تعزيز التصنيع المحلي وزيادة الصادرات.
اختتم تصريحه بالتأكيد على أن قطاع النقل البحري واللوجستيات أصبح من المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وأن المشروعات الكبرى مثل “تحيا مصر 1” تعكس الجهود المستمرة لتعزيز مكانة مصر كمركز محوري للتجارة العالمية في منطقة البحر المتوسط.

