في خطوة جريئة، أعلن ستيفان وينكلمان، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة لامبورجيني، عن إلغاء مشروع “لانزادور” الذي كان يُعتبر أول سيارة كهربائية بالكامل للعلامة الإيطالية، القرار جاء بعد ثلاث سنوات من التطوير المكثف وقبل ثلاث سنوات من موعد الإطلاق المتوقع، مما يعكس تحولًا كبيرًا في طموحات الشركة نحو التحول الكهربائي.

غياب الرابط العاطفي بين محبي لامبورجيني والسيارات الكهربائية

وينكلمان أوضح أن السيارات الكهربائية الحالية لا توفر “الرابط العاطفي” الذي يبحث عنه عشاق لامبورجيني، فالأمر لا يقتصر على التسارع فقط بل يتعلق بالصوت والاهتزاز والروح الميكانيكية التي تفتقدها السيارات الصامتة، وقد أدركت الشركة أن تحويل سياراتها إلى “أجهزة رقمية” قد يفقدها هويتها التي بُنيت على مدى عقود.

ضغوط الموزعين والأعباء المالية

القرار لم يكن عاطفيًا فقط، بل جاء نتيجة حقائق سوقية صعبة، حيث أبدى وكلاء وموزعو لامبورجيني حول العالم عدم حماسهم للمشروع، محذرين من ضعف الطلب على السيارات الخارقة الصامتة، كما أن تطوير “لانزادور” بدأ يثقل كاهل الشركة ماليًا دون أي ضمانات للعائد على الاستثمار، وهذا يعكس وعيًا بأن السوق حاليًا أكثر حساسية للسعر والقيمة، مما جعل المشروع يبدو كمخاطرة غير محسوبة.

عدوى التراجع: بورش وسوق المحركات الفائقة

لامبورجيني ليست الوحيدة في هذا الاتجاه، فشركة بورش تواجه تحديات مشابهة في سعيها لاستبدال طرازي 718 Boxster و718 Cayman بنسخ كهربائية، التقارير تشير إلى أن بورش تدرس بجدية إعادة تقديم نسخ تعمل بالبنزين، بل تفكر في إلغاء مشاريعها المتعثرة لنفس الأسباب، ويبدو أن قطاع السيارات الرياضية الصغيرة والفائقة يفضل الحفاظ على “الحرارة” الناتجة عن الوقود والشرارة.

هذا القرار لا يعني أن لامبورجيني تتخلى عن التطور التقني، بل تعيد توجيه مواردها نحو المحركات الهجينة القابلة للشحن، حيث ترى أن الدمج بين قوة الكهرباء وهدير محركات V8 وV12 هو الحل الأمثل للسنوات القادمة، هذا المسار يسمح للعلامة بالامتثال للقوانين البيئية الصارمة مع الحفاظ على الأداء المميز الذي يتوقعه العملاء، مما يضمن بقاء “الثور الهائج” رمزًا للقوة الميكانيكية.