أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، الثلاثاء، عن نجاح قواتها البحرية في الاستيلاء على ناقلة نفط ثالثة كانت تنقل شحنات خاضعة للعقوبات في المحيط الهندي، بعد أن تتبعتها منذ البحر الكاريبي، وتهدف هذه العملية إلى مكافحة تجارة النفط غير المشروعة المرتبطة بفنزويلا، حيث أكدت قيادة القوات الأمريكية الجنوبية في بيان لها على منصة “إكس” أن القوات صعدت على متن السفينة في الليلة الماضية لإجراء عملية إنفاذ القانون البحري وتفتيشها بالكامل.
تفاصيل العملية
أوضح البيان أن السفينة المعنية، التي تُدعى “بيرثا”، كانت تحاول الهروب من القيود المفروضة عليها في البحر الكاريبي إلى المحيط الهندي، لكن القوات الأمريكية تمكنت من تعقبها وإيقافها بنجاح، وقد نشر البنتاغون فيديو يُظهر مروحيات عسكرية تحلق فوق السفينة أثناء عملية الصعود، مما يعكس قدرة الجيش على تعقب السفن عبر مسافات كبيرة.
كما ذكرت منظمة متخصصة في تتبع حركة السفن أن “بيرثا” كانت آخر ناقلة متبقية للقبض عليها بعد أن نجت أكثر من 12 سفينة أخرى من المياه الفنزويلية عقب محاولة اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو الشهر الماضي، وترتبط الناقلة بشركة “شنغهاي ليجنداري” لإدارة السفن المحدودة وتحمل علم جزر كوك، وكانت خاضعة للعقوبات الأمريكية منذ يناير 2020 وفق مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة، وتشير بيانات نظام تتبع السفن AIS إلى أن آخر موقع معروف للناقلة كان في 24 فبراير قبالة جزر المالديف.
استمرار الحملة على تجارة النفط غير المشروعة
تأتي هذه العملية بعد سلسلة من الضبطيات البحرية السابقة، حيث استولت الولايات المتحدة على ناقلتي نفط أخريين في المحيط الهندي هذا الشهر، وذلك في إطار حملة مكثفة تستهدف السفن التي تخالف العقوبات الأمريكية أو تشارك في ما يُعرف بـ”أسطول الأشباح” الذي يهدف إلى إخفاء أصل النفط، مما يعكس الجهود المستمرة للولايات المتحدة لمواجهة تجارة النفط غير القانونية التي تهدد الاستقرار في المنطقة.

