لقى 30 شخصًا على الأقل حتفهم وفقد نحو 40 آخرين بسبب الأمطار الغزيرة التي اجتاحت جنوب شرق البرازيل بحسب فرق الإنقاذ والسلطات المحلية، حيث أفادت صحيفة “لوفيجارو” الفرنسية أن رجال الإطفاء عثروا على جثة رجل تحت الأنقاض الطينية التي غمرت 12 منزلاً بالكامل نتيجة انهيار أرضي في منطقة باركي بورنييه، وهي واحدة من أكثر المناطق تضررًا.

وقعت الكارثة في باركي بورنييه، وهو حي يقع على سفح تل في مدينة جويز دي فورا، التي يقطنها حوالي 540 ألف نسمة، حيث فقد 22 شخصًا في هذه المدينة وحدها، كما قررت السلطات المحلية تعليق الدراسة في جميع المدارس البلدية بعد أن وثق بعض السكان انهيار المباني في ثوانٍ معدودة.

أفادت إدارة الإطفاء الوطنية بوجود 30 قتيلاً في مدينتي جويز دي فورا وأوبا، وتم إنقاذ أكثر من 200 شخص، ويواصل رجال الإطفاء، بمساعدة الكلاب البوليسية، البحث عن 39 مفقودًا بين الأنقاض. عمدة جويز دي فورا، مارغاريدا سالوماو، أعلنت حالة الكارثة الطبيعية في وقت مبكر من الصباح بسبب الأمطار المتواصلة التي تسببت في 20 انهيارًا أرضيًا على الأقل.

أجبر نحو 3000 شخص على مغادرة منازلهم وفقًا لبيانات البلدية، ويعتبر شهر فبراير الأكثر رطوبة في تاريخ المدينة، حيث سجلت كمية الأمطار 584 مليمترا، أي ضعف الكمية المتوقعة طوال الشهر. في باركي بورنييه، جرفت إحدى الانهيارات الأرضية 12 منزلاً، وفقًا لما صرح به رئيس قسم الإطفاء ديميتريوس جولارت، مشيرًا إلى أن العديد من الأشخاص كانوا في منازلهم أثناء الانهيار.

يواجه رجال الإنقاذ تحديات كبيرة بسبب الفيضانات والانهيارات الأرضية والمخاطر الإنشائية على ضفاف نهر بارايبونا، حيث فاض النهر عن ضفافه، كما أوضح الملازم هنريك بارسيلوس من إدارة إطفاء ميناس جيرايس. الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أكد أن الأولوية هي ضمان تقديم المساعدات الإنسانية وإعادة الخدمات الأساسية ودعم النازحين وإعادة الإعمار.

البرازيل شهدت في السنوات الأخيرة العديد من الكوارث المرتبطة بالظواهر الجوية المتطرفة، مثل الفيضانات والجفاف وموجات الحر الشديدة، ففي عام 2024 اجتاحت الفيضانات جنوب البلاد مخلفة أكثر من 200 قتيل ومتضررة مليوني نسمة، بينما في عام 2022، أدت عاصفة عاتية إلى وفاة 241 شخصًا في مدينة بتروبوليس بولاية ريو دي جانيرو، وقد ربط الخبراء معظم هذه الأحداث المأساوية بتأثيرات تغير المناخ.