ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة عززت وجودها العسكري في إسرائيل بإرسال طائرات مقاتلة حديثة، وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها نشر طائرات قتالية في البلاد استعدادًا لأي مواجهة محتملة مع إيران. يأتي هذا في وقت يستعد فيه البلدان لمواجهة التهديدات الإيرانية، خاصة بعد التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن استهداف البرامج النووية والصاروخية الإيرانية.

نشر طائرات “إف-22 رابتور” سيمكن الولايات المتحدة من تحسين دفاعاتها لحماية الأراضي الإسرائيلية والقوات الأمريكية في المنطقة، كما ستوفر هذه الطائرات القدرة على القيام بعمليات هجومية إذا لزم الأمر. هذه الخطوة تعكس عمق التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل، رغم أن هذا ليس الانتشار العسكري الأول هناك، حيث سبق أن أرسلت الولايات المتحدة قوات لتشغيل نظام “ثاد” المضاد للصواريخ، كما وضعت مدمرات مجهزة للدفاع ضد الصواريخ الباليستية بالقرب من إسرائيل.

تشير هذه العمليات إلى تغيير جذري في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية بعد اتفاقيات إبراهام التي تمت خلال إدارة ترامب، والتي أدت إلى تطبيع علاقات إسرائيل مع الإمارات والبحرين ودول أخرى. على مدى عقود، كانت القوات الأمريكية في الشرق الأوسط تحاول تجنب الظهور كأنها مرتبطة بشكل وثيق بالجيش الإسرائيلي.

قال دينيس روس، المسؤول الأمريكي السابق، إن تشغيل الطائرات من القواعد الإسرائيلية يمثل سابقة جديدة. على الرغم من أن إدارة ترامب لم تعلن رسميًا عن هذه الخطوة، فإن مقاطع الفيديو للطائرات وهي تصل إلى إسرائيل بدأت تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي.

إليوت أبرامز، الذي شغل مناصب رفيعة في عدة إدارات، اعتبر أن نشر طائرات “إف-22” هو نتيجة لتطورين مهمين: التعاون المتزايد بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ورفض العديد من الدول السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها. تساءل أبرامز عما إذا كان الأمريكيون سيتساءلون في المستقبل عن سبب وجود قواعد لهم في دول لا تتعاون عندما يحتاجون إلى ذلك.