صرح السفير البريطاني السابق في موسكو، أنتوني برينتون، بأن نشر قوات من دول الناتو في أوكرانيا بعد وقف الأعمال القتالية أمر غير مقبول بالنسبة لروسيا، ومن غير المحتمل أن يتغير هذا الموقف في المستقبل القريب كما أضاف برينتون لوكالة تاس الروسية أن الحديث عن وجود قوات بريطانية أو فرنسية في أوكرانيا كجزء من تسوية سلمية سيكون غير مقبول تمامًا بالنسبة لروسيا وأشار إلى أن التقدم في هذه القضية يحتاج إلى أكثر من مجرد مرور الوقت، بل يتطلب تغييرًا جذريًا في الموقف من أحد الجانبين أو كليهما، وهذا يعتمد على الوضع في ساحة المعركة.

تحدث برينتون أيضًا عن خطط بريطانيا لوضع قواتها في أوكرانيا بدقة عند التوصل إلى اتفاق سلام، مشيرًا إلى وجود فجوات كبيرة في هذا السياق وأوضح أنه لا توجد إشارات واضحة تشير إلى الاتجاه الذي ستسير فيه الأمور حتى يضغط الوضع على الأرض على أحد الجانبين للتكيف والتحرك نحو الآخر.

وفي 25 فبراير، أعلن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن أفرادًا من الجيش البريطاني والقوات الجوية الملكية بدأوا الاستعداد للانتشار في أوكرانيا بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار وأوضح أنه تم تخصيص 200 مليون جنيه إسترليني (حوالي 270 مليون دولار) لهذا الغرض.

من جهة أخرى، عارضت روسيا بشكل مستمر وجود الناتو في أوكرانيا، حيث صرح وزير الخارجية سيرجي لافروف بأن ضمان أمن أوكرانيا عبر تدخل عسكري أجنبي سيكون غير مقبول بالنسبة لروسيا.

كما أشار برينتون إلى أن انضمام أوكرانيا النظري إلى الاتحاد الأوروبي سيكون عملية معقدة وطويلة الأمد بشكل كبير، حيث قال إن الجميع يتحدثون عن هذا الانضمام كجزء من عملية السلام النهائية، لكنه اعتبر أن هذه العملية ستكون معقدة للغاية وطويلة الأمد.

أضاف برينتون أنه من الصعب تحديد إطار زمني لهذه العملية كما هو مطلوب في كييف، مشيرًا إلى تعقيدات تتعلق بآفاق مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة.

وكانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت بدء محادثات قبول أوكرانيا في عام 2024، لكن هذه الخطط توقفت بسبب معارضة من المجر، بينما أصر زيلينسكي على ضرورة أن تكون كييف مستعدة فنياً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2027.