بحث المهندس خالد هاشم وزير الصناعة مع الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة والمهندس محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات المصرية كيفية تطوير منطقة شق الثعبان وتعزيز صناعة الرخام والجرانيت، وهي واحدة من أهم المناطق المتخصصة في هذا المجال، جاء ذلك بعد جولة ميدانية شملت المنطقة للوقوف على التحديات التي تواجه المستثمرين وأصحاب المصانع والورش.
حضر الاجتماع أيضًا سيد أباظة رئيس شعبة الرخام والجرانيت والدكتورة ناهد يوسف رئيس هيئة التنمية الصناعية وعدد من قيادات وزارة الصناعة، حيث تم مناقشة مجموعة من التحديات الرئيسية التي تعاني منها المنطقة، منها مسألة تقنين أوضاع المصانع ودعم المرافق الأساسية، فالمنطقة تفتقر لعدد من الخدمات الحيوية مثل الكهرباء والصرف الصحي والاتصالات وشبكات الطرق ومياه الشرب، بالإضافة إلى التعقيدات المتعلقة بإجراءات التراخيص الصناعية. وتم الاتفاق على ضرورة تعزيز التنسيق بين الأجهزة التنفيذية والجهات المعنية لإيجاد حلول سريعة مدعومة بجداول زمنية محددة.
أكد وزير الصناعة أنه سيتم عقد لقاءات مباشرة مع مستثمري منطقة شق الثعبان في الفترة القادمة لتشجيعهم على تقنين أوضاعهم والاستفادة من التسهيلات غير المسبوقة في إجراءات التراخيص الصناعية، وأوضح أن الدولة حريصة على دعم المستثمرين الجادين ودمجهم في المنظومة الرسمية.
وأشار هاشم إلى أن الدولة تمد يدها للمستثمرين لتقنين الأوضاع والاستفادة من التسهيلات المتاحة، لكنها لن تتهاون في تطبيق القانون على غير الملتزمين، حفاظًا على سير العمل وتحقيق أهداف خطة التطوير الشاملة للمنطقة.
تطوير منطقة شق الثعبان لا يقتصر على تحسين البنية التحتية فقط، بل يشمل أيضًا ترسيخ ثقافة صناعية مسؤولة بين أصحاب المصانع والورش، من خلال الالتزام بالتخلص المنظم من المخلفات وعدم إلقائها في الطرق أو الأراضي المفتوحة، والالتزام بمعايير السلامة والصحة المهنية داخل الورش.
أضاف الوزير أن الوزارة ستعمل على متابعة تطوير آليات التشغيل بما ينعكس إيجابًا على الإنتاج ويقلل الفاقد، ودراسة آليات التوسع في مصانع إعادة تدوير المخلفات بالتعاون مع الجهات المعنية، مما يضمن بيئة صناعية آمنة ومستدامة، ويعزز الكفاءة الإنتاجية للمنطقة ويحقق نقلة نوعية شاملة تسهم في رفع جودة الإنتاج.
أكد وزير الصناعة أن الدولة مستمرة في تنفيذ خطة شاملة لتطوير منطقة شق الثعبان بما يعكس دعم الصناعة الوطنية وتعزيز تنافسية المنتج المصري، وتوفير بيئة عمل آمنة ومستدامة لجميع المستثمرين وأصحاب المصانع، وشدد على أن متابعة التطوير وتطبيق التسهيلات والإجراءات التنظيمية ستظل مستمرة لضمان نجاح هذه المبادرة وتحقيق الأهداف الاستراتيجية لرفع كفاءة القطاع الصناعي وتنميته على أسس مستدامة.

