افتتح شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، معرض “رمسيس وذهب الفراعنة” في لندن، وشارك في الافتتاح عدد من الشخصيات المهمة مثل السفير أشرف سويلم والدكتور هشام الليثي وغيرهم، كما شهد الحدث حضورًا واسعًا من ممثلين عن الحكومة البريطانية وأعضاء من البرلمان وشخصيات ثقافية وإعلامية، وهذا يدل على أهمية المعرض في تعزيز العلاقات الثقافية بين مصر والمملكة المتحدة.

معرض رمسيس وذهب الفراعنة

خلال كلمته، أكد شريف فتحي أن المعرض يعكس نجاح الدبلوماسية الثقافية المصرية، حيث يُظهر كيف أن الحضارة المصرية القديمة قادرة على التواصل مع الشعوب المختلفة عبر الزمن، وأشار إلى أن الإقبال الكبير الذي شهده المعرض في محطاته السابقة يعكس مكانة مصر في العالم، وأوضح أن استضافة لندن للمعرض تُعتبر خطوة مهمة في مسيرته الدولية، معربًا عن ثقته في نجاحه في تعزيز التعاون الثقافي بين البلدين.

كما تحدث عن أهمية المعارض الأثرية المؤقتة في الترويج للسياحة المصرية، حيث لا تقتصر على عرض القطع الأثرية، بل تدعو الزوار لاكتشاف كنوز مصر على أرض الواقع، خاصة مع التطورات الكبيرة في البنية التحتية السياحية والمتاحف، مثل المتحف المصري الكبير.

أضاف الوزير أن هناك تعاونًا مع القطاع الخاص لتحسين الخدمات المقدمة للزوار، وهذا التعاون يُحقق نتائج إيجابية من خلال شراكات مدروسة، كما أشار إلى النمو المتزايد في حركة السياحة الوافدة إلى مصر، وذكر أن السوق البريطاني يعتبر من أهم الأسواق السياحية لمصر.

تناول الوزير أيضًا استراتيجيات الترويج لمصر كمقصد سياحي متنوع، حيث تشمل السياحة الثقافية والشاطئية والبيئية وسياحة المغامرات، وأكد أن هناك الكثير من الكنوز والأسرار الأثرية التي لم تُكتشف بعد، مع قرب الإعلان عن اكتشافات جديدة من خلال أكثر من 300 بعثة أثرية تعمل في الحفائر والاكتشافات.

كما أعرب السفير أشرف سويلم عن سعادته باستضافة لندن للمعرض، مؤكدًا أن مصر ليست فقط حارسة لأحد أقدم الحضارات بل تسعى لتكون دولة عصرية تستثمر في تطوير متاحفها وتعزيز بنيتها الثقافية، وأشار إلى أن الشراكة بين مصر والمملكة المتحدة تمتد لمجالات متعددة، مما يعكس الروابط الإنسانية والثقافية بين الشعبين.

أوضح أيضًا أن المعرض يمثل رسالة رمزية مهمة، حيث يجسد جسرًا يربط بين الحضارة المصرية القديمة والعالم المعاصر، مما يسهم في تعزيز العلاقات الثقافية بين البلدين.

تحدث الدكتور هشام الليثي عن أهمية المعرض في تسليط الضوء على شخصية الملك رمسيس الثاني، الذي يعتبر أحد أعظم ملوك مصر، وأشار إلى القطع الأثرية المميزة التي يضمها المعرض، بما في ذلك كنوز ذهبية وقطع ملكية نادرة، مما يعكس غنى الحضارة المصرية.

كما أكد على أهمية الحفاظ على هذه الكنوز وأن مشاركة القطع الأثرية تتم وفق أعلى معايير التأمين، مع توجيه العوائد لدعم أعمال الصيانة والترميم بالمواقع الأثرية.

استعرض أيضًا مشروعات المجلس الأعلى للآثار مثل مشروع إعادة تركيب الصرح الأول لمعبد الملك رمسيس الثاني، معبرًا عن شكره للجهود المبذولة من قبل وزارة السياحة والمجلس الأعلى للآثار.

وفي سياق متصل، أكد الرئيس التنفيذي للشركة المنظمة للمعرض على نجاحه في المدن السابقة وثقته في نجاحه بلندن، مشيرًا إلى التعاون المستمر مع المجلس الأعلى للآثار.

يضم المعرض 180 قطعة أثرية بارزة، بما في ذلك تابوت الملك رمسيس الثاني وقطع أثرية من مختلف العصور، مما يبرز التنوع والثراء في الحضارة المصرية القديمة.