نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين أن إدارة ترامب تأجلت إعلان مبيعات أسلحة لتايوان بهدف تجنب إثارة غضب الصين قبل زيارة الرئيس الأمريكي إلى بكين وكان هناك تقارير سابقة تشير إلى أن الولايات المتحدة كانت تستعد لإبرام صفقة أسلحة كبيرة مع تايوان تشمل بطاريات صواريخ “باتريوت” وأنظمة دفاع جوي متقدمة أخرى، وهذا الأمر أثار قلق الصين التي حذرت من أن هذه الصفقة قد تؤثر سلبًا على زيارة ترامب المرتقبة لبكين في أبريل المقبل.
تفاصيل الصفقة المحتملة
ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن قيمة الصفقة الجديدة قد تصل إلى حوالي 20 مليار دولار، وتتضمن نظام “ناسامز” للدفاع الجوي بالإضافة إلى أنظمة تسليح إضافية، وذلك بعد صفقة سابقة أعلنت عنها واشنطن في ديسمبر الماضي بقيمة 11.1 مليار دولار وأعربت بكين عن قلقها البالغ إزاء هذه الصفقة، معتبرة أن مبيعات الأسلحة الأمريكية لتايوان تهدد استقرار منطقة مضيق تايوان وتزيد من مخاطر التصعيد العسكري.
ردود الفعل الصينية والأمريكية
وفقًا لتقارير وكالة رويترز، أثار الرئيس الصيني شي جين بينغ هذه القضية خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي، داعيًا واشنطن إلى توخي الحذر في تعاملها مع ملف تسليح تايوان وطالبت وزارة الدفاع الصينية بوقف جميع أشكال الدعم العسكري الأمريكي لتايوان، مؤكدة أن هذه الخطوات تنتهك مبدأ “الصين الواحدة” وتقوض السيادة الصينية.
في المقابل، أكد مسؤولون أمريكيون التزام واشنطن، بموجب قانون العلاقات مع تايوان، بتزويد الجزيرة بالوسائل اللازمة للدفاع عن نفسها وأوضح مسؤول في البيت الأبيض أن السياسة الأمريكية، التي تمتد لأكثر من أربعة عقود، تهدف إلى ضمان قدرة تايوان الدفاعية باعتبار ذلك عنصرًا أساسيًا للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
الوضع في تايوان
في تايبيه، أكد الرئيس التايواني لاي تشينغ-ته أن العلاقات الأمنية مع الولايات المتحدة “راسخة”، مشددًا على أن واشنطن لا تزال الشريك الأمني الأهم لتايوان وفي سياق متصل، أظهرت تقارير أمريكية وجود استياء في واشنطن بسبب تأخر إقرار ميزانية دفاعية خاصة بتايوان تبلغ نحو 40 مليار دولار، وهو ما يعكس خلافات داخل البرلمان، ويعتبره مشرعون أمريكيون عائقًا أمام تعزيز القدرات الدفاعية للجزيرة في ظل تصاعد التوتر مع الصين.

