أعلنت جمعية الباقيات الصالحات، التي أسستها الدكتورة عبلة الكحلاوي، عن بدء مرحلة جديدة من برامج التأهيل البدني والوظيفي لمرضى الزهايمر وكبار السن في دور “أبي وأمي” التابعة للجمعية، وهذه الخطوة تأتي كجزء من جهود الجمعية المستمرة لتقديم رعاية إنسانية وعلمية متميزة تركز على تحسين جودة حياة هؤلاء المرضى.
استراتيجية التأهيل المتكاملة
الجمعية أكدت أن برامج التأهيل البدني تستند إلى تعاون وثيق مع مجموعة من الأساتذة والاستشاريين المتخصصين في علوم الحركة، حيث يهدف هذا التعاون إلى ضمان أن كل تدخل حركي يتلقاه المريض يعتمد على تقييم علمي دقيق وبروتوكولات علاجية حديثة تأخذ في الاعتبار الخصوصيات الصحية والقدرات الإدراكية لكل نزيل، مما يسهم في تصميم وتنفيذ خطط تأهيل تتماشى مع المعايير العلمية المعتمدة دولياً في مجال طب المسنين وتأهيل مرضى الزهايمر.
الجمعية تتبنى استراتيجية متعددة التخصصات، حيث لا يُنظر إلى التأهيل البدني كأمر ثانوي، بل كجزء أساسي من نظام رعاية شامل يتضمن التقييم الطبي والإدراكي، حيث يبدأ التحليل الدقيق للحالة الصحية والقدرات الذهنية لكل مريض، ويتضمن ذلك أيضاً التحليل الحركي والوظيفي، ويتم إعداد خطة تأهيل فردية مرنة قابلة للتعديل بناءً على استجابة المريض، مع التركيز على الوقاية من السقوط من خلال تدريبات متخصصة لتعزيز التوازن وتقوية الكتلة العضلية، مما يقلل من مخاطر الإصابات المرتبطة بتقدم المرض، بالإضافة إلى تنشيط الذاكرة الحركية من خلال جلسات فردية وأنشطة جماعية تهدف إلى الحفاظ على الاستقلالية في أداء الأنشطة اليومية وتعزيز التفاعل الاجتماعي.
أهمية النشاط البدني
الجمعية أوضحت أن المنظومة الجديدة تؤكد على أهمية النشاط البدني المنتظم، حيث يسهم في تحسين تدفق الدم إلى المخ، ويعمل على إبطاء معدلات التدهور الحركي والوظيفي، كما له دور كبير في تقليل الاضطرابات السلوكية وتحسين المزاج العام للمرضى، مما يؤدي إلى رفع جودة الحياة داخل دور الرعاية.
الجمعية أضافت أن هذه التوسعات تأتي لتدعيم نموذج العمل الذي تعتمد عليه والذي يتضمن أربعة محاور رئيسية: الرعاية الطبية المتخصصة، الدعم النفسي والسلوكي، التأهيل البدني والوظيفي، والأنشطة الاجتماعية والترفيهية
الجمعية اختتمت بيانها بالتأكيد على التزامها المستمر بتطوير خدمات رعاية كبار السن في مصر، والسعي لتقديم نموذج مؤسسي يجمع بين العمق العلمي والبعد الإنساني، مع الإيمان الراسخ بأن الرعاية الحقيقية تبدأ بتمكين الإنسان من العيش بكرامة وأمان وصحة أفضل.

