أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية ضد إيران تحت اسم “الغضب الملحمي”، حيث تم الإعداد لهذه العملية منذ عدة أشهر، وتعكس الحشود العسكرية الأمريكية غير المسبوقة في الشرق الأوسط، والتي تُعتبر الأكبر منذ حرب العراق.
تفاصيل العملية العسكرية
غادرت حاملة الطائرات الأمريكية USS Gerald R. Ford التابعة للبحرية الأمريكية خليج سودا في جزيرة كريت يوم 26 فبراير 2026، حيث أعلنت واشنطن عن العملية التي لوّح بها الرئيس ترامب في حال عدم التوصل سريعاً إلى اتفاق، لتدخل حيز التنفيذ في 28 فبراير.
خلال الأسابيع الأخيرة، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة بشكل كبير، عبر نشر سفن حربية ومقاتلات وقاذفات وأنظمة دفاع جوي متطورة، إضافة إلى عشرات آلاف الجنود المنتشرين في قواعد عسكرية عبر الشرق الأوسط.
القوات البحرية
تدير الولايات المتحدة أكثر من 12 قطعة بحرية في المنطقة، بينها حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln العاملة في بحر عُمان، و9 مدمرات و3 سفن قتالية ساحلية. تم نشر حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford، الأكبر في العالم، في البحر المتوسط برفقة عدة مدمرات، وقد دُشنت هذه الحاملة خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب عام 2017، ونفذت أول انتشار عملياتي لها عام 2022.
تعمل الحاملة بمفاعلين نوويين، ويبلغ طولها أكثر من 335 متراً وعرضها 75 متراً، وتصل سرعتها إلى نحو 55 كيلومتراً في الساعة، مع قدرة إزاحة تصل إلى 100 ألف طن. كما تزودت الحاملة بالإمدادات والوقود والذخائر في قاعدة سودا باي بجزيرة كريت، قبل أن تغادر الميناء، حيث أظهرت صور الأقمار الصناعية وجودها على مسافة مئات الكيلومترات غرب ميناء حيفا.
تحمل حاملتا الطائرات آلاف البحارة وأسراباً جوية تضم عشرات الطائرات القتالية، في انتشار نادر يجمع حاملتين بهذا الحجم في المنطقة، بإجمالي يقارب 10 آلاف عسكري.
حجم القوات الجوية
إلى جانب الطائرات الموجودة على متن حاملات الطائرات، أرسلت واشنطن عشرات المقاتلات الإضافية إلى الشرق الأوسط، وفق بيانات مفتوحة المصدر وموقع تتبع الرحلات الجوية Flightradar24. تشمل هذه التعزيزات مقاتلات الشبح F-22 Raptor، ومقاتلات F-15 وF-16، إضافة إلى طائرات التزوّد بالوقود جواً KC-135 لدعم العمليات الجوية.
كما أظهرت بيانات التتبع تحليق طائرات إنذار مبكر ومراقبة جوية E-3 Sentry وطائرات شحن عسكرية في المنطقة. وبالتوازي، وُضعت عدة قاذفات استراتيجية بعيدة المدى من طراز B-2 في حالة تأهب معززة.
نشرت الولايات المتحدة أيضاً أنظمة دفاع جوي متقدمة من طراز Patriot ومنظومات THAAD، بهدف حماية القوات والقواعد الأمريكية من الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى.

