أجاب فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور جبريل بن محمد البصيلي، عضو هيئة كبار العلماء ومفوّض الإفتاء بفرع الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، عن استفسار يتعلق بالحكم الشرعي في مسألة الدَّين.

طرح السائل سؤالًا حول موقفه بعد أن اشترى عسلًا من امرأة معالجة بقيمة 500 ريال، ولم يكن لديه المبلغ الكامل، فوعدها بدفع الباقي في اليوم التالي، لكنه انشغل وانتقل إلى مدينة أخرى، كما انتقلت هي إلى مكان لا يعرفه. وسأل عن التصرف الصحيح لإبراء ذمته.

أوضح الشيخ أن المسلم يجب أن يكون حذرًا في مسألة الدَّين، فهو حق ثابت في الذمة، وتبقى الذمة مشغولة به حتى يتم السداد. وأكد على ضرورة أن يعقد الشخص النية الصادقة على السداد، وألا يماطل في أداء الحق.

كما أشار الشيخ إلى أنه يتوجب على السائل التوبة إلى الله تعالى والاستغفار بسبب تقصيره في الالتزام بموعد السداد، وأن يسعى جاهدًا للبحث عن الدائنة للوصول إليها وسداد المبلغ.

وأضاف الشيخ أنه إذا يئس السائل بعد بذل الأسباب وعجز عن الوصول إليها، فيجوز له أن يتصدق بالمبلغ عنها بنية الضمان، بحيث إذا ظهرت وطالبت بحقها أو عُرف ورثتها، فإنها تضمن لهم المال، ويكون لهم الخيار بين إمضاء الصدقة واحتساب أجرها عند الله، أو أخذ حقهم.