رغم انتصار ليفربول على وست هام يونايتد بخمسة أهداف مقابل هدفين في الدوري الإنجليزي، إلا أن محمد صلاح كان محور الحديث ليس بسبب أهدافه بل لأنه يواجه تحديات في استعادة دوره القيادي الهجومي الذي كان عليه في المواسم السابقة.
صلاح، الذي اعتاد أن يكون نجم التهديف، يبدو محاصرًا بين تنوع مصادر الهجوم وزيادة الاعتماد على الكرات الثابتة والتحركات الجماعية للاعبين مثل هوجو إيكيتيكي وريان جرافنبيرش مما قلل من فرصه في الظهور كحل أساسي أمام مرمى المنافسين.
أطول فترة جفاف تهديفي
الأرقام تشير إلى أن صلاح لم يسجل أي هدف في آخر عشر مباريات بالدوري الممتاز منذ هدفه ضد أستون فيلا في نوفمبر الماضي، وهذه الفترة تعتبر الأطول له في الدوري الإنجليزي منذ انضمامه إلى ليفربول عام 2017 مما يزيد من الضغط النفسي عليه في كل مباراة، ومع ذلك فإن الأداء الجماعي للفريق ساهم في تعويض غياب الحسم الفردي حيث سجل ليفربول ثلاثة أهداف من الكرات الثابتة في الشوط الأول فقط، وهو ما ساعد الفريق على الحفاظ على التفوق رغم ضعف بعض اللاعبين الرئيسيين.
تنوع أسلحة الهجوم
تبدو مشكلة صلاح في أن ليفربول لم يعد يعتمد فقط على اختراقاته الفردية داخل منطقة الجزاء بل أصبح لديه هجوم متنوع المصادر بفضل تحركات إيكيتيكي وجرافنبيرش، وهذا التغيير التكتيكي رغم فعاليته الجماعية قلل من فرص صلاح في الظهور كمهاجم رئيسي خاصة في اللحظات الفارقة التي كان يُنتظر منه فيها الحسم، كما أن تحركاته داخل الملعب تغيرت إذ أصبح يتحرك أكثر للتغطية الدفاعية مما أثر على تركيزه في تسجيل الأهداف.
الأداء الفردي مقابل النجاح الجماعي
المفارقة في مباراة وست هام أن صلاح لم يسجل أو يصنع أي هدف لكنه لم يكن السبب في فشل الفريق إذ سجل زملاؤه خمسة أهداف بطرق مختلفة مما يعكس قدرة ليفربول على تجاوز الأزمات الفردية من خلال القوة الجماعية للفريق، والسؤال الأهم يبقى: هل يستطيع صلاح استعادة دوره القيادي وسط هذا الهجوم الجماعي؟ وهل يمكن إعادة تصميم استراتيجيات الفريق للاستفادة من قدراته الفردية دون التضحية بالفعالية الجماعية؟
إرهاق مستمر وتحديات تكتيكية
الضغط على صلاح لم يقتصر على الهجوم فقط بل امتد إلى الدفاع، إذ ارتكب إبراهيما كوناتي وجو جوميز بعض الأخطاء التي سمحت لوست هام بتسجيل هدفين، هذا الإرهاق الجماعي في أداء الفريق يزيد من مسؤولية صلاح في خلق الفارق الفردي ولكن تنوع مصادر الهجوم يجعل الأمر أكثر تعقيدًا.
حل مؤقت لصلاح؟
الأهداف الثلاثة التي سجلت من الركنيات والكرات الثابتة توضح أن ليفربول نجح في خلق فرص بديلة للتسجيل دون الاعتماد على اللاعب المصري، مما يقلل من الضغط المباشر عليه ولكنه يضع تحديًا في استعادة الثقة التهديفية خاصة وأن الفريق لا يمكنه الاعتماد دائمًا على الركنيات ضد فرق أكثر تماسكًا دفاعيًا.
مستقبل صلاح مع ليفربول
مستقبل محمد صلاح في الموسم الحالي يعتمد على قدرته على التكيف مع الهجوم الجماعي واستعادة الثقة في الثلث الأخير من الملعب، الأرقام التاريخية والدور القيادي لا تزال حاضرة ولكنه بحاجة لإيجاد المساحات والفرص وسط تعدد مصادر التهديد لتفادي أن يصبح دوره ثانوياً رغم النجاحات الجماعية.

