أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد صالح، خلال اجتماع مع وزير الصناعة المهندس خالد هاشم وممثلين عن بنوك الاستثمار، أن الوزارة تلعب دور المُمكّن الذي يجمع الأطراف المعنية ويعمل على توفير البيئة التشريعية والتنظيمية اللازمة دون أن تكون جزءًا مباشرًا من الأنشطة الاقتصادية، وهذا يعزز الاقتصاد الحقيقي وخاصة القطاع الصناعي.

وأشار الوزير إلى أن مصر تمتلك بيئة تشريعية مناسبة لتأسيس صناديق استثمار متنوعة يمكن توجيهها لدعم المشروعات الصناعية، مما يساعد في تحسين كفاءة المصانع وتمكينها من التوسع وزيادة الإنتاج.

وأضاف أن نجاح أي مشروع صناعي لم يعد يعتمد فقط على جودة المنتج بل أصبح مرتبطًا بتوفر أدوات تمويل مرنة ومبتكرة تساعد في تحسين الكفاءة التشغيلية والانطلاق لمراحل توسعية أكبر، وأكد أن عددًا من الشركات الصناعية شهدت تحسنًا ملحوظًا في أدائها المالي والتشغيلي بعد القيد والطرح في البورصة المصرية، مما يبرز أهمية سوق رأس المال كأداة استراتيجية للتمويل.

كما أوضح أن الحزمة التمويلية المقترحة تشمل صناديق في القيم المنقولة وصناديق استثمار مباشر وصناديق تمويل بالأسهم والدين، وهذا يوفر حلولًا متعددة تتناسب مع احتياجات المصانع المختلفة، مع ترك نجاح هذه التجربة لتقييم آليات السوق.

وأشار الوزير إلى أنه بالتعاون مع وزارة الصناعة سيتم إعداد قاعدة بيانات شاملة للفرص التمويلية، مما يسهل على بنوك الاستثمار تقييم المشروعات وضخ التمويل بسرعة، ويربط المنتجات التمويلية باحتياجات الدولة التنموية، خاصة في القطاعات الصناعية ذات الأولوية.

وأكد على أن تعبئة المدخرات وتوجيهها نحو الاستثمار الإنتاجي تمثل أولوية، حيث يمكن أن يلعب الصندوق السيادي المصري دورًا مهمًا في الترويج للفرص الصناعية وجذب الشركاء الاستثماريين، مما يزيد من تدفقات رؤوس الأموال إلى القطاع الصناعي.

وطالب الوزير بنوك الاستثمار بالإسراع في تحويل ما تم الاتفاق عليه إلى خطوات تنفيذية واضحة، مشددًا على أن تبسيط الإجراءات ووضوح المعايير وسرعة اتخاذ القرار هي عناصر أساسية لدعم الاستثمارات الصناعية وخلق فرص عمل جديدة.

كما أعلن عن بدء جدول اجتماعات مكثف مع المجالس التصديرية والغرف التجارية لتقديم عروض توضيحية وتبسيط إجراءات الاستفادة من المنتجات التمويلية الجديدة، بما يضمن ربطها بالاحتياجات التنموية للدولة المصرية.