أكد حازم المنوفي، رئيس جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك وعضو شعبة المواد الغذائية، أن الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية في مصر في حالة جيدة، وطمأن المواطنين بأن وضع الغذاء مستقر تمامًا ولن يتأثر بالأحداث الجيوسياسية الحالية في المنطقة.
أوضح المنوفي أن الحكومة المصرية اتبعت سياسة استباقية لتأمين مخزون كبير من السلع الأساسية يكفي احتياجات المواطنين لعدة أشهر قادمة، مما يحد من أي مخاوف بشأن نقص المعروض أو اختفاء السلع من الأسواق.
تفاصيل تهم المستهلك المصري
وأشار إلى أن السوق المصرية تتمتع بمرونة كبيرة وقدرة على مواجهة التحديات الخارجية، وأكد أن مائدة المصريين مؤمنة تمامًا، وفي ظل الأحداث المتسارعة، دعا المواطنين إلى اتباع سلوك استهلاكي متوازن يساعد في استقرار الأسواق، وذلك من خلال تجنب شراء السلع بشكل مفرط أو تخزينها دون الحاجة، حيث إن المعروض يفوق استهلاكهم الحالي، وعدم الانسياق وراء الشائعات التي قد تسبب الارتباك أو ادعاءات بوجود نقص في السلع الأساسية، كما ينبغي الاعتماد على المعلومات والتقارير الرسمية من وزارة التموين حول توفر المخزون، ووعي المواطن يعد خط الدفاع الأول ضد أي محاولات لخلق أزمات سعرية وهمية.
خلفية رقمية ومؤشرات المخزون
تأتي هذه التصريحات في ظل تذبذب الأسواق العالمية بسبب ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتأثر التجارة الدولية بالتوترات الجيوسياسية، ورغم ذلك، نجحت الدولة في بناء مخزون استراتيجي قوي، حيث تشير البيانات الرسمية إلى أن مخزون القمح يتجاوز ستة أشهر، مدعومًا بالإنتاج المحلي والتعاقدات الدولية، بينما يغطي الاحتياطي من الزيوت والسكر فترة تتراوح بين خمسة إلى سبعة أشهر تقريبًا، أما اللحوم والدواجن فهي متوافرة بكميات كبيرة في المجمعات الاستهلاكية بأسعار تقل عن السوق الحر بنسبة تتراوح بين 20% إلى 30%، بالإضافة إلى وجود مخزونات من السلع المستوردة تم استيرادها قبل ارتفاع تكاليف الشحن مما يمنع أي تأثير فوري لزيادات عالمية على الأسعار المحلية.
متابعة ورقابة صارمة
وشدد المنوفي على أن أي محاولة لاستغلال التوترات السياسية لرفع الأسعار بشكل غير مبرر ستواجه بإجراءات حاسمة، موضحًا أن هناك تنسيقًا دائمًا بين وزارة التموين وجهاز حماية المستهلك لتعزيز الرقابة وضبط الأسواق، وأكد أن تحركات الأسعار العالمية لا تبرر بأي شكل من الأشكال رفع أسعار السلع المخزنة بالفعل، محذرًا التجار المخالفين من التعرض لإجراءات قانونية فورية، واختتم المنوفي تصريحه بالتأكيد على أن استقرار السوق مسؤولية مشتركة بين الدولة والتاجر والمستهلك، وأن المرحلة الحالية تتطلب وعيًا وتعاونًا للحفاظ على توازن الأسواق وحماية الأمن الغذائي المصري.

