عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا موسعًا مع المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، حيث شارك فيه قيادات من أربع جهات حكومية تشمل الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية وهيئة التنمية الصناعية والصندوق السيادي، بالإضافة إلى ممثلين من خمس بنوك استثمار. الهدف كان توجيه الأدوات الاستثمارية والتمويلية، خاصة صناديق الاستثمار، لدعم المشروعات الصناعية المؤهلة وتعزيز قدرتها على التوسع وزيادة الإنتاج، مما يسهم في التنمية الصناعية وزيادة الصادرات وخلق فرص عمل جديدة.

كان من بين الحضور ممثلو شركات مثل إي إف جي هيرميس وبلتون وكايرو كابيتال وسي آي كابيتال والأهلي فاروس، حيث يسعى الاجتماع إلى ربط السيولة المتاحة في السوق المالي باحتياجات الصناعة الفعلية، مما يعزز حجم التمويل الموجه للقطاع الإنتاجي ويزيد من تنافسية الصناعة المصرية محليًا ودوليًا، ويساهم في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي.

تشريعات ملائمة لصناديق الاستثمار

أوضح الدكتور محمد فريد صالح أن الوزارة تعمل كـ “مُمكّن” يجمع الأطراف المعنية ويهيئ البيئة اللازمة دون التدخل في النشاط نفسه، مشيرًا إلى أن مصر تتمتع ببيئة تشريعية مناسبة لتأسيس صناديق استثمار متنوعة يمكن توجيهها لدعم الاقتصاد الحقيقي، وخاصة القطاع الصناعي. كما أشار إلى أن نجاح أي مشروع صناعي لم يعد يتوقف فقط على جودة المنتج، بل يعتمد أيضًا على توافر أدوات تمويل مرنة ومبتكرة تسهم في تحسين الكفاءة التشغيلية.

لفت الوزير إلى أن هناك شركات صناعية حققت تحسنًا ملحوظًا بعد القيد والطرح في البورصة المصرية، مما يدل على أهمية سوق رأس المال كأداة استراتيجية للتمويل وتمكين المصانع من التوسع. الحزمة المقترحة تشمل صناديق متنوعة، مثل صناديق القيم المنقولة والاستثمار المباشر، مما يوفر حلول تمويلية مرنة تتناسب مع احتياجات المصانع المختلفة.

قاعدة بيانات للتمويل

أشار الوزير إلى أنه بالتعاون مع وزارة الصناعة، سيتم العمل على إنشاء قاعدة بيانات للتمويل، مما يسهل على بنوك الاستثمار تقييم الفرص وضخ التمويل بسرعة، ويربط المنتجات التمويلية باحتياجات الدولة التنموية، خاصة في القطاعات الصناعية ذات الأولوية. كما أكد أن تعبئة المدخرات وتوجيهها نحو الاستثمار الإنتاجي تمثل أولوية، مشيرًا إلى دور الصندوق السيادي في الترويج للفرص الصناعية وجذب الشركاء الاستثماريين.

طالب الوزير بنوك الاستثمار بتسريع تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، مؤكدًا على أهمية تبسيط الإجراءات ووضوح المعايير وسرعة اتخاذ القرار لزيادة الاستثمارات الصناعية وخلق فرص عمل جديدة. كما أكد أن الصندوق السيادي سيكون شريكًا استراتيجيًا لبنوك الاستثمار في إنشاء صناديق استثمارية صناعية، مما يعزز قدرة القطاع المالي على توجيه التمويل نحو المشروعات الصناعية الواعدة.

أعلن الوزير عن بدء جدول اجتماعات مكثف مع المجالس التصديرية والغرف التجارية لتقديم عروض توضيحية وتبسيط الإجراءات، بهدف ضمان ربط المنتجات التمويلية بالاحتياجات التنموية للدولة. من جانبه، أكد المهندس خالد هاشم أن الاجتماع يهدف إلى ربط السيولة المتاحة في السوق المالي باحتياجات الصناعة الفعلية ونشر ثقافة الاستثمار الصناعي بين المواطنين، مما يسهم في زيادة حجم التمويل الموجه للقطاع الإنتاجي ورفع تنافسية الصناعة.

رحب ممثلو مجتمع الاستثمار بهذه التوجهات، وأعلنوا عن تعهداتهم بتأسيس صناديق استثمار متخصصة لدعم القطاع الصناعي، مما يعزز الربط بين التمويل والإنتاج ويزيد الطاقة الإنتاجية ويدعم النمو الاقتصادي المستدام.