أكد المهندس أحمد الزيات، عضو جمعية رجال الأعمال، أن الربط الإلكتروني بين وزارات الاستثمار والاتصالات وجهاز تنمية التجارة الداخلية والرقابة المالية والبورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة يعد خطوة كبيرة في تطوير بيئة الأعمال في مصر.

هذا الربط يعكس توجهًا واضحًا نحو التحول الرقمي وتسهيل الإجراءات المرتبطة بالاستثمار وتداول الأوراق المالية، وهو ما يمثل تحولًا استراتيجيًا في إدارة منظومة الاستثمار، مما يجعل السوق المصرية أكثر كفاءة وتنافسية.

وفي هذا الإطار، اقترح الزيات زيادة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الجهات الحكومية المعنية بالاستثمار، سواء كان ذلك في فحص المستندات أو تحليل طلبات التأسيس أو تقديم خدمات الدعم الفوري للمستثمرين عبر منصات رقمية تفاعلية.

توظيف الذكاء الاصطناعي يمكن أن يقلل من الأخطاء البشرية ويسرع من عمليات المراجعة والتطابق، كما يمكنه التنبؤ بالملاحظات الإجرائية قبل حدوثها مما يساهم في تقليل زمن تأسيس الشركات إلى الحد الأدنى.

أيضًا، الاعتماد على حلول ذكية في العمل الحكومي يعزز كفاءة الأداء المؤسسي، ويحسن تجربة المستثمر، ويوفر قاعدة بيانات تحليلية تساعد متخذي القرار في صياغة سياسات استثمارية أكثر دقة ومرونة.

التحول إلى نظام رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي يعزز ثقة المستثمرين الأجانب في جاهزية السوق المصرية ويظهر التزام الدولة بتبني أفضل الممارسات العالمية في إدارة بيئة الأعمال.

أشار الزيات إلى أن هذا التكامل الإلكتروني يسهم بشكل مباشر في تسريع إنهاء الإجراءات، وتقليص الدورة المستندية، وتقليل الاعتماد على المعاملات الورقية، مما ينعكس على تقليل زمن تنفيذ الخدمات وخفض التكاليف التشغيلية على المستثمرين والشركات العاملة في السوق.

إتاحة تبادل البيانات والمستندات المعتمدة إلكترونيًا بين الجهات المعنية يعزز دقة المعلومات، ويرفع مستوى الشفافية والحوكمة، ويقلل من التداخل أو ازدواجية الإجراءات.

الربط بين هذه الجهات الاقتصادية يحسن كفاءة منظومة تأسيس الشركات وزيادة رؤوس الأموال، مما يدعم سيولة السوق ويزيد من قدرته على استيعاب استثمارات جديدة سواء من المستثمرين المحليين أو الأجانب.

تطوير البنية التكنولوجية لمنظومة الاستثمار يعتبر محورًا مهمًا لتحسين مناخ الاستثمار في مصر، فالمستثمر الأجنبي يهتم بسرعة الإجراءات ووضوح القواعد التنظيمية وسهولة الوصول إلى البيانات، وهي عناصر يعززها هذا الربط المؤسسي.

هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع تستهدف تعزيز تنافسية السوق المصرية إقليميًا ودوليًا، وجعلها أكثر جذبًا للاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة، كما أن استمرار تطوير المنظومة الرقمية والتشريعية سيساهم في رفع مستوى الأداء في السوق المحلي ودعم جهود الدولة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

التحول إلى نظام رقمي متكامل مدعوم بالذكاء الاصطناعي يعزز ثقة المستثمرين الأجانب في جاهزية السوق المصرية ويزيد من قدرتها على جذب استثمارات جديدة وسط منافسة إقليمية متزايدة على رؤوس الأموال.