أكد سعيد الأطروش، مدير مركز مصر والشرق الأوسط للدراسات المالية والاقتصادية، أن الحروب، بغض النظر عن تسمياتها أو الأطراف المعنية، تترك آثارًا واضحة على الاقتصاد في المنطقة، وأشار إلى أن الفرق بين الاقتصاد الذي يتأثر والآخر الذي ينهار يكمن في مدى الاستعداد والمرونة وسرعة اتخاذ القرار.

تحدث الأطروش عن قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الناتجة عن الحرب الإيرانية–الأمريكية، مشيرًا إلى مجموعة من السياسات والأدوات التي تم تطويرها على مر السنوات، مثل تنويع مصادر الدخل وتحسين بيئة الاستثمار وتعزيز الاحتياطيات الدولية.

كما نبه إلى أن من أبرز الآثار السلبية المحتملة للأزمة الحالية هي توقف أو اضطراب إمدادات الغاز وارتفاع تكلفة الطاقة، مما قد ينعكس بشكل مؤقت على تكاليف الإنتاج وأسعار بعض السلع والخدمات، لكنه يعتقد أن هذه التأثيرات تبقى مرحلية ويمكن إدارتها بمرونة عبر تفعيل بدائل الطاقة والتوريد.

وأضاف أن الاحتياطي النقدي القوي للبنك المركزي المصري يعد عنصر أمان مهم، حيث يمكن استخدامه بشكل مرن لتجنب الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكلفة الاستيراد أو اضطراب سلاسل الإمداد، مع الحفاظ على استقرار سوق الصرف وتلبية الاحتياجات الأساسية للدولة.

أكد الأطروش أن التحدي الحقيقي لا يكمن في وقوع الصدمة نفسها، بل في كيفية التعامل معها، وأوضح أن الحفاظ على التوازن بين الأمن الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي يجب أن يكون أولوية خلال هذه المرحلة، خاصة مع تسارع الأحداث على الصعيدين الإقليمي والدولي.