كشفت جمعية أصدقاء البيئة عن استعداداتها لإطلاق مبادرتها البيئية “العقير الخضراء- تاريخ يلتقي الاستدامة”، حيث تستهدف الجمعية تسجيل إنجاز جديد في موسوعة جينيس للأرقام القياسية من خلال تنفيذ أكبر عملية زراعة متزامنة خلال موسم التشجير في العقير بمحافظة الأحساء، والمقرر تنفيذها في أواخر عام 2026 بمشاركة 1500 مشارك من عدة جهات.

عُقد اجتماع في غرفة الأحساء حضره ممثلو الجهات الحكومية والقطاعات ذات العلاقة، حيث تم اختيار موقع العقير لما يمثله من قيمة تاريخية عريقة، إذ تُعد من أقدم الموانئ على ساحل الخليج العربي، وشاهدًا على مراحل مفصلية في تاريخ المنطقة، بالإضافة إلى كونها وجهة سياحية واعدة ضمن خطط التطوير المستقبلية في الأحساء. تهدف المبادرة إلى الجمع بين البعد البيئي والحضاري، بما يسهم في حماية الموقع وتنمية غطائه النباتي وتعزيز جاذبيته السياحية بصورة مستدامة تعكس التكامل بين الحفاظ على التراث وصناعة المستقبل.

تأتي المبادرة كامتداد لجهود الجمعية في تعزيز الاستدامة البيئية ونشر الوعي بأهمية زيادة الرقعة الخضراء، وترسيخ مفهوم الشراكة المجتمعية الفاعلة بين مختلف القطاعات. كما تتماشى “العقير الخضراء” مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 ومبادرة السعودية الخضراء والبرنامج الوطني للتشجير، مما يعزز مسارات التنمية البيئية المستدامة ويرفع جودة الحياة.

أفادت الجمعية بأن الاجتماع شهد مناقشة آليات التعاون والتكامل بين الجهات المشاركة، ووضع الخطط التنفيذية والتنظيمية للمبادرة، بما يضمن تحقيق أثر بيئي وتنموي مستدام، وترسيخ ثقافة الاستدامة لدى الأجيال القادمة، وتعزيز مكانة الأحساء كمركز ريادي للمبادرات البيئية على مستوى المملكة.

أكدت الرئيس التنفيذي لجمعية أصدقاء البيئة دلال القحطاني أن إطلاق “العقير الخضراء – تاريخ يلتقي الاستدامة” يمثل تحولًا نوعيًا في مسار المبادرات البيئية بالمنطقة، مشيرةً إلى أن المبادرة لا تستهدف رقمًا قياسيًا فحسب، بل تسعى إلى بناء نموذج وطني في العمل البيئي المؤسسي القائم على التخطيط والتكامل والشراكة. وأضافت أن المبادرة تهدف إلى صناعة لحظة وطنية موحدة في العقير، ورسالة وفاء لموقع تاريخي عريق، ورؤية طموحة نحو مستقبل أكثر استدامة، حيث يزرع كل مشارك شجرة، ويزرع معها أثرًا مستدامًا للأجيال القادمة.