سلطت صحيفة “واشنطن بوست” الضوء على الهجوم العسكري الذي شنه الرئيس دونالد ترامب على إيران والذي أدى إلى مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وهو ما أثار دهشة بعض مؤيديه الذين اعتادوا على موقفه المناهض للتدخلات الخارجية، وذكرت الصحيفة أن هذا الهجوم جاء بعد زيادة ملحوظة في عدد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، وسط قلق من بعض الجمهوريين الشباب بشأن احتمال دخول الولايات المتحدة في صراع طويل الأمد.
أشارت الصحيفة إلى أن هناك انقسامًا بين مؤيدي ترامب، حيث يعتبر البعض أن هذا القرار يتعارض مع سياسة “أمريكا أولاً” التي ساعدت ترامب في الفوز، بينما رحب آخرون بالموقف الصارم تجاه إيران، ونقلت الصحيفة أيضًا عن كوبر جاكس، وهو مسؤول شاب في الحزب الجمهوري بولاية جورجيا، قوله إن الرسائل التي تلقاها من زملائه الجمهوريين عبر الهاتف عكست حالة من “عدم التصديق” والقلق بشأن تبعات صراع جديد بالنسبة للجيل الشاب.
كما نقلت الصحيفة تصريحات روبرت برات، وهو محارب قديم ومؤيد لحركة “اجعلوا أمريكا عظيمة مجددًا”، حيث أشار إلى أنه بدأ يرى أن دعم العالم وحماية الحلفاء جزء من هذه الحركة، لكنه حذر من أن الصراع قد يكون طويلًا مثل حرب العراق، وأفادت الصحيفة أيضًا أن المحللين يرون أن تحالف ترامب سيختبر صبره تجاه الحروب خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية وتراجع نسبة الموافقة على الرئيس إلى 39 بالمئة، وهو أدنى مستوى منذ الهجوم على مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021.
أكد ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” أن الضربات ستستمر “طالما كان ذلك ضروريًا لتحقيق السلام في الشرق الأوسط والعالم”، مجددًا تصوير نفسه كصانع سلام عالمي قادر على إنهاء النزاعات الخارجية بسرعة.

