تلقت لجنة انتخابات نقابة المهندسين في مصر خمس طعون رسمية تتعلق بالنتائج التي تم الإعلان عنها لانتخابات النقابة الفرعية بالقاهرة، والتي جرت يوم الجمعة الماضي، وسط دعوات لفتح تحقيق شامل في المخالفات التي قيل إنها حدثت أثناء عمليات الفرز والرصد.
في المرحلة الأولى من انتخابات التجديد النصفي لنقابة المهندسين فرعية القاهرة، أسفرت النتائج عن ضرورة إجراء جولة إعادة لمقعد رئيس الفرعية، وهذه الجولة ستقام يوم الجمعة المقبل بين الدكتور سمير حماد الذي حصل على 659 صوتاً، والمهندس عبد العزيز الكفراوي الذي جاء في المركز الثاني بـ 654 صوتاً بفارق خمسة أصوات فقط، بينما جاء المهندس هشام أبو سنة في المركز الثالث بحصوله على 600 صوت.
وكشفت مصادر مطلعة داخل لجنة الانتخابات عن وجود فجوة في عدد الأصوات التي تم رصدها، حيث تم التأكد من تصويت 50 عضواً عُثر على بطاقات اقتراعهم داخل الصناديق، لكن لم تُدرج أسماؤهم ضمن المسجلين في النظام الإلكتروني الخاص بالنقابة، مما أثار تساؤلات حول قانونية احتساب هذه الأصوات وكيفية دخولها إلى لجان التصويت.
كما أوضحت المصادر أن الطعون تضمنت وقائع محددة، من أبرزها تأخر وصول صندوق اللجنة رقم (72) لأكثر من أربع ساعات بعد انتهاء عملية التصويت، رغم أن اللجنة كانت موجودة في خيمة قريبة من مقر اللجنة العليا، وهو ما اعتبره مندوبو المرشحين تأخيراً غير مبرر أثار الشكوك.
وأشارت المصادر إلى واقعة أخرى تتعلق باللجنة رقم (68)، حيث تم العثور على أوراق انتخابية ملقاة خارج مقر اللجنة في تمام الساعة الرابعة فجراً بعد انتهاء العملية الانتخابية، وتم توثيق هذه الواقعة ضمن مذكرات الطعون المقدمة إلى اللجنة القضائية المشرفة على الانتخابات بالنقابة العامة.
وبيّنت المصادر أن أحد أبرز أسباب الطعن يتمثل في وجود اختلاف واضح بين ثلاث جهات في رصد إجمالي عدد الحضور، وذلك بعد عملية فرز استمرت لأكثر من 13 ساعة متواصلة.
فقد أعلن رئيس اللجنة القضائية صباح السبت 28 فبراير أن إجمالي الحضور بلغ 2662 صوتاً، منها 2536 صوتاً صحيحاً و126 صوتاً باطلاً، بينما أظهر النظام الإلكتروني للنقابة تسجيل حضور 2625 عضواً فقط، في حين عرضت الشاشة الرئيسية في ستاد القاهرة الدولي رقماً مختلفاً بلغ 2628 صوتاً، وهو التباين الذي أثار تحفظات مندوبي المرشحين ودفعهم لتقديم طعون بشأن دقة عمليات الرصد والتجميع.
تقوم اللجنة القضائية المشرفة على انتخابات نقابة القاهرة حالياً بالنظر في الطعون الخمسة المقدمة، مع توقعات بأن تشهد الأيام القليلة المقبلة تطورات قانونية قد تؤثر بشكل مباشر على اعتماد النتائج النهائية.

