يبدو أن الأسواق المالية تستعد لافتتاح متقلب مع توقعات بارتفاع أسعار الذهب بشكل ملحوظ، حيث يُتوقع أن تصل الزيادة إلى 200 دولار للأونصة، ويعود ذلك إلى تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى مما دفع المستثمرين للبحث عن ملاذ آمن في الذهب.

تأثير الصراعات على الأسواق

الحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أدت إلى حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية، حيث يراقب المستثمرون عن كثب تدفقات الأموال التي تتجه نحو الذهب كملاذ آمن من المخاطر المتزايدة.

في تصريحات لإدوارد مير، محلل في ماريكس، أشار إلى أن الأسواق قد تشهد ارتفاعاً مفاجئاً في أسعار السلع الأولية بما في ذلك الذهب والنفط، موضحاً أن هذا رد فعل طبيعي على تصاعد الأعمال القتالية التي كانت غير متوقعة من حيث الحجم والنطاق، وأضاف أنه من المحتمل أن نشهد ارتفاعاً في أسعار الذهب بنحو 200 دولار عند افتتاح الأسواق، ثم يتبع ذلك انخفاض تدريجي خلال اليوم.

توجهات المستثمرين

هوغو باسكال، تاجر المعادن النفيسة، أشار إلى أن الذهب يتم تداوله حالياً بأسعار أعلى في المعاملات الرقمية، مما يدل على تزايد الطلب عليه كملاذ آمن قبل بدء أسبوع التداول، كما أظهرت المؤشرات الرقمية طلباً قوياً خلال عطلة نهاية الأسبوع.

باكس غولد بي إيه إكس جي يتصدر أسعار الذهب حالياً، حيث بلغ 5344 دولاراً للأونصة بزيادة قدرها 2.2% منذ يوم الجمعة، بينما ارتفع سعر تيثر غولد إكس إيه يو تي إلى 5292 دولاراً بزيادة 1.2%.

باسكال أضاف أن هذه المؤشرات الرقمية قد تبالغ في تقدير الفجوة الأولية خلال عطلة نهاية الأسبوع لكنها تعكس الاتجاه العام بدقة.

تيم واتر، كبير محللي السوق في كي.سي.إم تريد، توقع أن يكون الطلب على الذهب أعلى من المعتاد عند افتتاح الأسواق، مشيراً إلى المخاطر المرتبطة بمدة استمرار الصراع وتأثيرها على الأسواق، مما قد يدفع المستثمرين للبحث عن أصول آمنة مثل الذهب.

فواد رزاق زادة، محلل السوق في سيتي إندكس، توقع أن يرتفع الطلب على الذهب كملاذ آمن، مما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار مجدداً نحو 5500 دولار، وربما تسجيل مستويات قياسية جديدة تتجاوز ذروة يناير التي وصلت إلى حوالي 5600 دولار، ومع ذلك، قد تحد من مكاسب الذهب أي تعافي محتمل للدولار، خاصة إذا استمر ارتفاع أسعار النفط الخام بشكل حاد.