أعلنت إيران عن بدء سلسلة جديدة من الهجمات الصاروخية والجوية، وهو تطور خطير يُعتبر الأوسع منذ بداية المواجهة الحالية، حيث تشير الأرقام الأولية إلى وقوع قتلى وجرحى ومفقودين بالإضافة إلى دمار واسع في عدة مدن إسرائيلية.

في بيان له، أعلن الحرس الثوري الإيراني يوم الأحد عن انطلاق الموجة التاسعة من عملياته، مستهدفًا مواقع أمريكية وأخرى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأسفرت الضربات في مدينة حيفا عن مقتل 40 شخصًا وإصابة 60 آخرين، في واحدة من أعنف الضربات التي شهدتها المدينة منذ بداية التصعيد، وفي غرب القدس، تحولت مستوطنة بيت شيمش إلى ساحة دمار بعد سقوط صاروخ باليستي إيراني بشكل مباشر.

من جانبها، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بمقتل 9 أشخاص، مع انقطاع الاتصال بنحو 20 آخرين يُعتقد أنهم تحت الأنقاض، وذكرت التقارير انهيار 4 مبانٍ بالكامل، وسط مخاوف من انهيارات إضافية، كما أوردت “القناة 12” أن عدد المصابين جراء الضربة بلغ 57 شخصًا، بينهم حالات خطيرة ومتوسطة، ونقلت إذاعة الجيش عن رئيس البلدية أن الصاروخ أصاب ملجأً عامًا مباشرة، مما زاد من أعداد الضحايا.

موقع “والا” الإسرائيلي أشار إلى أن رأس الصاروخ كان يحمل حوالي 479 كيلوجرامًا من المتفجرات، وهو ما يفسر حجم الانفجار الهائل الذي أظهرته مقاطع مصورة متداولة، حيث بدا الدمار ممتدًا وسط الأحياء السكنية، وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي تفعيل صافرات الإنذار وفق الإجراءات المعتمدة، مشيرًا إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة ملابسات الحادث، فيما تواصل فرق الإنقاذ والبحث عملياتها مدعومة بمروحيات لإجلاء الجرحى.

التصعيد لم يقتصر على حيفا وبيت شيمش، فقد تحدثت تقارير إسرائيلية عن إطلاق صاروخ انشطاري في الضربة الأخيرة، وإصابة شخص في وسط إسرائيل بشظايا صاروخ، بالإضافة إلى تضرر مركبة في منطقة تل أبيب الكبرى، مع انهيار جزئي لمبنى في تل أبيب، وتفعيل صافرات الإنذار في ديمونة وبئر السبع ومحيط قاعدة حتسريم الجوية، إضافة إلى مناطق قرب الحدود اللبنانية وغلاف غزة والبحر الميت، وذكرت صحيفة “هآرتس” أن بلدية تل أبيب أفادت بتضرر نحو 200 مبنى منذ بداية الحرب، فيما أُجلي مئات السكان من منازلهم.

وفي حادثة لافتة، توفي رجل في رامات جان بعد سقوطه أثناء اندفاعه نحو منطقة محمية عقب إطلاق الإنذار، وفق ما أفاد به مستشفى إيخيلوف.

حصيلة أولية ثقيلة

بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، ارتفع عدد القتلى إلى 12 على الأقل، بينما تجاوز عدد المصابين 500 شخص في مختلف المناطق، في حصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات البحث تحت الأنقاض.