سجل الدولار يوم الجمعة 27 فبراير أول مكاسب شهرية له منذ أكتوبر الماضي، وذلك بفضل التوترات الجيوسياسية المتزايدة، ورغم تراجع الارتفاع السابق الذي حققه بعد صدور بيانات أسعار المنتجين لشهر يناير التي جاءت أعلى من المتوقع، حيث قام المتعاملون بتسوية مراكزهم قبل بداية الأسبوع الجديد.

مكاسب الدولار وتراجع اليورو

حقق مؤشر الدولار مكاسب شهرية بنسبة 0.67%، بينما سجل اليورو تراجعًا شهريًا بنسبة 0.30%، وهذا يعتبر أول خسارة له منذ أكتوبر الماضي، كما حصلت العملة الأمريكية على دعم بعد أن أظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي بنسبة 0.5% في الشهر الماضي، حيث توقع خبراء الاقتصاد الذين استطلعت رويترز آراءهم أن يرتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 0.3% بعد أن زاد بنسبة 0.5% في ديسمبر.

أشار آدم باتن، كبير محللي العملات لدى إنفيستينغ لايف، إلى وجود قلق عميق في الأسواق بشأن التضخم والنمو حتى الآن في 2026، حيث توجد توقعات بتراجع التضخم، لكن الأرقام لا تعكس ذلك حتى الآن.

تغيرات في التعاملات

خلال التعاملات، انخفض مؤشر الدولار الذي يقيس الدولار مقابل سلة من العملات مثل الين واليورو بنسبة 0.12% ليصل إلى 97.61، بينما ارتفع اليورو بنسبة 0.18% إلى 1.1818 دولار، وأمام العملة اليابانية، تراجع الدولار بنسبة 0.1% إلى 155.95 ين، ويتجه الدولار لتحقيق مكاسب تصل إلى 0.78% أمام الين هذا الشهر.

حصل الدولار على دعم في وقت سابق بسبب الطلبات الآمنة نتيجة المخاوف من صراع محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أعلنت سلطنة عمان التي تتوسط في المحادثات بين البلدين أن هناك تقدمًا في المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، لكن لم تظهر أي بوادر على انفراجة قد تمنع الضربات الأمريكية المحتملة.

أسعار النفط والأسواق

ارتفعت أسعار النفط بنحو 2% اليوم، حيث يبقى المتعاملون في حالة تأهب لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات إذا تصاعدت الأمور بين واشنطن وطهران، كما كانت تحركات السوق هذا الأسبوع ضعيفة حيث قيم المتعاملون حالة الضبابية الجيوسياسية وتأثير الرسوم الجمركية الجديدة، خاصة بعد أن ألغت المحكمة العليا الأمريكية الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس ترامب.

قالت فيونا تشينكوتا، محللة الأسواق في سيتي إندكس، إن الدولار يتداول في حالة من الترقب، حيث يبدو أنه ينتظر محفزًا حقيقيًا جديدًا، كما انخفض اليوان بعد ارتفاعه لمدّة عشرة أيام عقب تحرك بنك الشعب الصيني لإبطاء وتيرة الارتفاع السريع لليوان، حيث أعلن البنك أنه سيلغي الاحتياطي الإلزامي لمخاطر الصرف الأجنبي لبعض مبيعات العملات الآجلة، مما يُعتبر وسيلة لتشجيع شراء الدولار.

كما هبط الجنيه الإسترليني بنسبة 0.02% إلى 1.3478 دولار، ويتجه لإنهاء ثلاثة أشهر متتالية من المكاسب مع تسجيل انخفاض بنسبة 1.53% في فبراير، وعلى صعيد العملات المشفرة، انخفض سعر بتكوين بنسبة 3.08% ليصل إلى 65399 دولار.