كشفت تحقيقات النيابة الإدارية عن قضية تتعلق بمسؤولة تحصيل في هندسة ري شبرا الخيمة، حيث اتهمت باختلاس مبالغ مالية تتجاوز مليون ومائتي ألف جنيه من متحصلات عملها، بالإضافة إلى تلاعبها في محررات رسمية لتغطية أفعالها. التحقيقات شملت ثلاثة أشخاص آخرين، حيث أظهرت أن أمين المخازن ورئيس قسم المخازن ومدير الهندسة لم يقوموا بواجباتهم بشكل كافٍ مما سهل للمتهمة الأولى ارتكاب هذه المخالفات.
تلقى قسم النيابة بشبرا الخيمة بلاغًا من الإدارة المركزية للشؤون القانونية بوزارة الموارد المائية والري، بعد أن شكلت لجنة لفحص أعمال التحصيل في هندسة ري شبرا الخيمة للعام المالي. التحقيقات أثبتت أن أمين المخازن أهمل في عمله، حيث صرف دفاتر التحصيل للمتهمة دون تسجيل أذون ارتجاع، مما أتاح لها عدم توريد المبالغ المحصلة واختلاس تلك الأموال.
أيضًا، كشفت التحقيقات عن إهمال باقي المتهمين في أداء واجباتهم الإشرافية، مما ساهم في حدوث تلك المخالفات. بعد انتهاء التحقيقات، قررت النيابة إحالة المتهمين الأربعة إلى محاكمة تأديبية عاجلة، مع إبلاغ النيابة العامة بما يتعلق بالمخالفات كجرائم جنائية.
التحقيقات التي قادها أحمد جاد الله رئيس النيابة تحت إشراف المستشار محمد صلاح، أظهرت أن المتهمة الأولى، كمسؤولة تحصيل، قامت بتحصيل غرامات مالية لمخالفات زراعة الأرز دون توريدها للوزارة، مما أدى إلى اختلاسها لمبلغ كبير من الأموال العامة. كما أنها استخدمت دفاتر تحصيل منتهية الصلاحية، وقامت بتزوير توقيعات على مستندات رسمية، بالإضافة إلى التلاعب في أرقام المحاضر.
في ضوء ما تم الكشف عنه، دعت النيابة الإدارية جميع القائمين على تحصيل المال العام في الجهات الحكومية إلى ضرورة الالتزام بالمراقبة والإشراف المستمر على عمليات التحصيل، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالضوابط الخاصة بالتحصيل الإلكتروني لضمان سلامة المعاملات الحكومية وحماية المال العام.

