استقبل المتحف المصري بالتحرير طلاب الفرقة الرابعة من كلية التربية الفنية بجامعة حلوان في قسم “تثقيف بالفن” وذلك كجزء من برنامج التدريب الميداني الخاص بهم، حيث كانت الزيارة فرصة لتعزيز الفهم بين الجوانب الأثرية والتاريخية والرؤية الفنية للطلاب، مما ساعدهم على تحويل القطع الأثرية إلى أعمال فنية تعكس الحياة والحركة.

أوضحت إدارة المتحف أن البرنامج تضمن جولة إرشادية داخل أروقته، حيث تم التركيز على التنوع الفني في التدريب، إذ قام الطلاب بالتعبير عن إبداعاتهم من خلال الرسم بالرصاص والحبر، مستلهمين من تماثيل الملك “آخناتون” وفنون العصر الروماني، كما طبقوا قواعد الظل والنور بدقة، بالإضافة إلى تشكيل يدوي باستخدام “الطين الأسواني” لمحاكاة تماثيل “باستت” و”الأوشابتي” والأواني الفخارية العريقة، فضلاً عن الفنون التعبيرية التي أعادت تجسيد رموز صلاية نعرمر وتصميم خراطيش ملكية تحمل علامات هيروغليفية بأسلوب معاصر.

تأسس المتحف المصري بالتحرير في القرن التاسع عشر وافتتحه الخديوي عباس حلمي الثاني في 15 نوفمبر 1902، ويُعتبر أقدم متحف أثري في الشرق الأوسط، حيث يضم مجموعة فريدة من القطع الأثرية التي تعود لعدة عصور.

صمم المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغون المتحف بطريقة تعكس العمارة اليونانية الرومانية بعد فوزه في مسابقة عالمية عام 1895، ليصبح أيقونة للمتاحف حول العالم ومقصداً سياحياً يجذب الزوار.

يحتوي المتحف على أشهر القطع الأثرية، ومن أبرزها قناع الملك توت عنخ آمون الذي تم نقله إلى المتحف المصري الكبير، بالإضافة إلى مجموعة جنائزية ليويا وتويا، ولوحة نارمر، وتماثيل خاصة بملوك وملكات مصر في العصور القديمة.