منذ بداية التوترات بين أميركا وإسرائيل وإيران، شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا، حيث وصل سعر الأونصة إلى 5349.44 دولار بزيادة 1.37% بحلول صباح يوم الاثنين، وهو ما يعكس حالة عدم اليقين السائدة في الأسواق. في وقت سابق من الجلسة، سجل الذهب ارتفاعًا بنسبة تصل إلى 2%، بينما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي بنسبة 2.21% لتصل إلى 5362.6 دولار.

هذا الارتفاع جاء بعد سلسلة من الضربات الإسرائيلية على طهران، والتي قوبلت برد إيراني عبر قصف صاروخي، مما زاد من حالة الاضطراب في المنطقة وأثر سلبًا على الاقتصاد العالمي. كايل رودا، محلل الأسواق المالية، أشار إلى أن التصعيد الحالي يختلف عن السابق، حيث يوجد حافز قوي لدى الجانبين للاستمرار في التصعيد، مما قد يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار، وهو ما يجعل الوضع إيجابيًا بالنسبة للذهب.

الدولار يستعيد عافيته

على الجانب الآخر، ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.27%، مما جعل الذهب أغلى بالنسبة للمشترين الأجانب، وهذا أثر على مكاسب المعدن الأصفر. الذهب، الذي يعتبر ملاذًا آمنًا تقليديًا، حقق مستويات قياسية متتالية هذا العام بسبب تزايد حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي.

الارتفاع الأخير في أسعار الذهب يعتمد على توقعات بزيادة تصل إلى 64% بحلول عام 2025، مدفوعة بشراء قوي من البنوك المركزية وتدفقات كبيرة إلى صناديق المؤشرات المتداولة، بالإضافة إلى توقعات بتخفيف السياسة النقدية الأميركية. المحلل المستقل روس نورمان وصف الذهب بأنه أفضل مؤشر يعكس حالة عدم اليقين العالمية، متوقعًا أن يرتفع السعر إلى مستويات قياسية جديدة مع دخولنا حقبة جديدة من عدم الاستقرار الجيوسياسي.

في سياق آخر، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن أسعار المنتجين الأميركيين ارتفعت أكثر من المتوقع، مما يشير إلى احتمال زيادة التضخم في الأشهر المقبلة. المستثمرون سيراقبون أيضًا مجموعة من مؤشرات سوق العمل الأميركية هذا الأسبوع، بما في ذلك تقرير إيه دي بي للتوظيف وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية وتقرير الوظائف غير الزراعية.

بالنسبة للمعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.3% ليصل إلى 93.54 دولار للأونصة، بعد أن حقق مكاسب في فبراير. سعر البلاتين الفوري استقر تقريبًا عند 2363.26 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.86% ليصل إلى 1801.5 دولار.