سجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 2.3 بالمئة ليصل إلى 5,400.85 دولار للأونصة، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من أربعة أسابيع، كما شهدت العقود الأميركية الآجلة للذهب زيادة بنسبة 2.97 بالمئة لتصل إلى 5,403.60 دولار، وهذا التصعيد يعكس تزايد الطلب على الملاذات الآمنة.

تزايد المخاطر الجيوسياسية

التطورات العسكرية الأخيرة، مثل مقتل الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، زادت من منسوب المخاطر الجيوسياسية مما دفع المستثمرين إلى التحوط عبر الأصول التقليدية الآمنة مثل الذهب، ويشير المحللون إلى أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى تقلبات طويلة في الأسواق، مما يمنح الذهب زخمًا إضافيًا في المدى القريب.

مسار صعودي قوي منذ بداية العام

الارتفاع الأخير يأتي ضمن سياق صعودي قوي، حيث حقق الذهب مكاسب بنحو 64 بالمئة منذ بداية عام 2025، مدعومًا بعمليات شراء قوية من البنوك المركزية وتدفقات ملحوظة إلى صناديق الاستثمار المتداولة، إضافة إلى توقعات بتخفيف السياسة النقدية الأميركية، كما أن مؤسسات مالية كبرى مثل جي بي مورغان وبنك أوف أميركا توقعت إمكانية ارتفاع الذهب نحو مستوى 6000 دولار، بينما يتوقع جي بي مورغان أن يصل إلى 6300 دولار للأونصة بحلول نهاية 2026 نتيجة للطلب الاستثماري وشراء البنوك المركزية.

بيانات التضخم الأميركية تعزز جاذبية الذهب

على صعيد آخر، أظهرت بيانات حديثة ارتفاع أسعار المنتجين في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع خلال يناير، مما يعزز المخاوف من ضغوط تضخمية محتملة ويزيد من جاذبية الذهب كأداة تحوط.

ارتفاع المعادن النفيسة الأخرى

لم يقتصر الارتفاع على الذهب فقط، بل شهدت الفضة زيادة بنسبة 1.68 بالمئة لتصل إلى 95.35 دولار للأونصة، كما ارتفع البلاتين بنسبة 0.74 بالمئة إلى 2382.15 دولار، وصعد البلاديوم بنسبة 0.25 بالمئة إلى 1790.60 دولار، وذلك في ظل الاتجاه العام نحو الأصول المرتبطة بالتحوط من المخاطر.