قفزت أسعار النفط اليوم بشكل ملحوظ بسبب الاضطرابات في حركة الشحن عبر مضيق هرمز، حيث استمرت الهجمات الإيرانية بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الذي أدى إلى مقتل الزعيم الإيراني الأعلى علي خامنئي.

ارتفاع أسعار النفط

سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بنسبة 7.4% لتصل إلى 78.28 دولار للبرميل، حيث وصلت في وقت سابق إلى 82.37 دولار، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2025، قبل أن تتقلص الزيادة لتسجل 5.41 دولار عند الساعة 0605 بتوقيت جرينتش. أما خام تكساس الأمريكي، فقد ارتفع بنسبة 7.1% ليصل إلى 71.76 دولار للبرميل، حيث صعد خلال التداولات إلى 75.33 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو، قبل أن يتراجع قليلًا.

الهجمات ودورها في زيادة الأسعار

تسببت الهجمات على ناقلات النفط قرب مضيق هرمز في زيادة المخاوف من تعطل الإمدادات، حيث ارتفعت أسعار الخامين القياسيين بشكل كبير نتيجة استمرار تبادل الهجمات التي ألحقت أضرارًا بناقلات النفط وعطلت عبور الناقلات في المضيق الذي يربط الخليج ببحر العرب. عادة، تعبر المضيق ناقلات تحمل نحو خُمس الطلب العالمي على النفط من دول مثل السعودية والإمارات والعراق وإيران والكويت، بالإضافة إلى ناقلات تحمل الديزل ووقود الطائرات والبنزين إلى أسواق رئيسية في آسيا مثل الصين والهند.

أشارت بريانكا ساشديفا، المحللة لدى فيليب نوفا، إلى أن الأسواق تدرك خطورة النزاع، لكنها تعتبره في الوقت الحالي مجرد صدمة جيوسياسية وليس أزمة مستمرة. إذا استمر الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز لفترة طويلة، فقد ترتفع أسعار النفط بشكل أكبر مما قد يؤدي إلى نقص الإمدادات للصين والهند.

حالة الشحن في الخليج

أظهرت بيانات الشحن أن أكثر من 200 ناقلة تحمل نفطًا وغازًا مسالًا متوقفة في الخليج، حيث تعرضت ثلاث ناقلات لأضرار، وقُتل بحار في الهجمات التي وقعت مؤخرًا. في ظل استمرار الصراع، اتفقت دول تحالف أوبك+ على زيادة متواضعة في إنتاج النفط بمقدار 206 آلاف برميل يوميًا خلال أبريل.

يُحذر المحللون من أن أسعار البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للوقود في العالم، قد تتجاوز ثلاثة دولارات للجالون بسبب الصراع، وهو ما قد يشكل خطرًا على الرئيس وحزبه الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي القادمة.