تحل اليوم ذكرى وفاة الخديوي إسماعيل، الذي كان له تأثير كبير على تاريخ مصر الحديث، حيث تم تقديم شخصيته في العديد من الأعمال الفنية، واختلفت هذه الأعمال في تناولها لجوانب حياته بين التركيز على حياته الشخصية ومشاريعه النهضوية التي غيرت ملامح البلاد في النصف الثاني من القرن التاسع عشر.
يعتبر الخديوي إسماعيل، الذي تولى حكم مصر عام 1863 بعد عمه الوالي محمد سعيد باشا، واحدًا من أبرز حكام الأسرة العلوية، وقد أطلق عليه لقب “المؤسس الثاني لمصر الحديثة” بعد جده محمد علي باشا، وذلك بسبب الطفرة العمرانية والاقتصادية والثقافية التي شهدتها البلاد في عهده، وفيما يلي نستعرض بعض النجوم الذين جسدوا شخصيته على الشاشة.
علي الحجار الظهور الأول سينمائيًا للخديوي
كان أول تجسيد لشخصية الخديوي في السينما من خلال فيلم “ألمظ وعبده الحامولي”، حيث قدمه الفنان الراحل حسين رياض، بمشاركة وردة وشكري سرحان وفؤاد المهندس، وعلى الرغم من أن الفيلم ركز على الجانب العاطفي في حياته، إلا أنه لم يتناول إنجازاته الكبرى بشكل كاف، مما اعتبره البعض معالجة درامية بعيدة عن الصورة التاريخية المتكاملة للرجل.
محمد وفيق ينصف الخديوي «بوابة الحلوانى»
أما المسلسل “بوابة الحلواني” الذي كتبه محفوظ عبد الرحمن وأخرجه إبراهيم الصحن، فقد قدم تناولًا أكثر اتزانًا حيث جسد الشخصية الفنان الراحل محمد وفيق، وعرض العمل صورة أقرب إلى الحقيقة التاريخية، مسلطًا الضوء على مشروع الخديوي الطموح لتحديث الدولة، بدءًا من إنشاء مجلس شورى النواب عام 1866، وصولًا إلى تطوير البنية التحتية وافتتاح قناة السويس، بالإضافة إلى النهضة الثقافية التي شهدتها البلاد في عهده.
أحمد وفيق يقدم الخديوي فى «على مبارك»
كما ظهر الخديوي إسماعيل في مسلسل “علي مبارك” حيث جسد دوره الفنان أحمد وفيق، ورغم أن العمل كان يركز بشكل أساسي على سيرة رائد التعليم والإصلاح الإداري علي مبارك، إلا أن صورة الخديوي جاءت متوازنة، بعيدًا عن المبالغة أو التشويه، مع تسليط الضوء على دعمه لمشروعات التطوير.
جدل على قصي الخولي فى سرايا عابدين
أما أحدث تجسيد فكان من خلال الفنان قصي خولي في مسلسل “سرايا عابدين”، وهو العمل الذي أثار جدلًا واسعًا بسبب تركيزه على حياة القصور والعلاقات النسائية، مما دفع أحمد فؤاد الثاني، حفيد الخديوي إسماعيل، إلى إصدار بيان عبر فيه عن استيائه مما اعتبره تشويهًا لصورة جده، مؤكدًا أن إنجازاته شملت إنشاء قصر عابدين، وأول دار أوبرا في مصر، وتشييد مئات الكباري، وتطوير السكك الحديدية، وإنارة شوارع القاهرة بالغاز، بالإضافة إلى دعم التعليم والصحافة وصدور صحف كبرى في عهده.

