شهدت أسعار الذهب في الأسواق العالمية ارتفاعًا ملحوظًا تجاوز 2% خلال تداولات يوم الإثنين وذلك بسبب المخاوف المتزايدة من احتمال نشوب صراع إقليمي واسع بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت إيران مما زاد من حالة التوتر في الأسواق وجعل الذهب ملاذًا آمنًا للمستثمرين الذين يبحثون عن الأمان في هذه الظروف المضطربة.
ارتفاع أسعار الذهب العالمية وتوقعات السوق
أدى تصاعد المخاوف بشأن نشوب صراع إقليمي إلى تدفق السيولة نحو الذهب كملاذ آمن حيث ارتفعت الأسعار الفورية للذهب بنسبة 2.3% لتصل إلى 5,395.99 دولارًا للأوقية، مع اقتراب المعدن الأصفر من تحقيق أعلى مستوياته التاريخية التي سجلت في يناير الماضي عند 5,594.82 دولارًا كما شهدت العقود الأمريكية الآجلة ارتفاعًا حادًا بنسبة 3.1% متجاوزة 5,411 دولارًا في ظل تزايد التوترات الأمنية والإقليمية.
تأثير الأوضاع الأمنية على الأسواق المالية
تظهر المكاسب القوية للذهب تراجعًا حادًا في الأصول ذات المخاطر العالية مثل الأسهم التي شهدت موجة هبوط جماعية في الأسواق حول العالم حيث يعزف المستثمرون عن المخاطر أمام حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمية والتي تتكرر مع تصاعد الصراعات العسكرية وتأثيرها على حركة الملاحة في مضيق هرمز كما أدى توسع العمليات العسكرية إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة.
توقعات مستقبلية وتأثيرات التضخم
مع استمرار تصاعد الأزمة العسكرية، من المتوقع أن تؤدي الأسابيع القادمة إلى تعثر وتيرة التعافي الاقتصادي العالمي وإعادة إشعال التضخم المرتفع خاصة مع تعطيل حركة النقل البحري والنفط مما يثير مخاوف من استمرار ارتفاع أسعار الذهب الذي سجل في عام 2025 ارتفاعات تجاوزت 64% تزامنًا مع ذلك، تزداد بلدان كثيرة في شراء المعدن الأصفر بكثافة واستثماره في صناديق المؤشرات كجزء من استراتيجية الحماية من ارتفاع التضخم.
تأثير البيانات الاقتصادية القادمة على السوق
هذا الأسبوع يعتبر مهمًا حيث يترقب المستثمرون بيانات العمل الأمريكية بما يشمل تقرير الوظائف غير الزراعية إذ ستوفر هذه البيانات إشارات واضحة حول توجهات السياسة النقدية المقبلة وأثرها على أسعار الذهب بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الفضة التي سجلت ارتفاعًا بنسبة 1.4% وتجاوزت 95.17 دولارًا للأوقية وهو مستوى لم يُسجل منذ يناير الماضي.

