شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية والبورصات العالمية ارتفاعًا واضحًا اليوم الاثنين، وهذا جاء نتيجة لزيادة اهتمام المستثمرين بالأصول الآمنة بعد الهجمات التي قامت بها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والتي أدت إلى مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

ارتفاع أسعار الذهب في مصر

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن أسعار الذهب في مصر ارتفعت بمقدار 50 جنيهًا للجرام، ليصل عيار 21 إلى 7575 جنيهًا، وفي الأسواق العالمية، سجلت الأوقية ارتفاعًا بنحو 114 دولارًا لتصل إلى 5393 دولارًا، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة».

بالنسبة لبقية الأعيرة، سجل عيار 24 حوالي 8657 جنيهًا، بينما بلغ عيار 18 حوالي 6493 جنيهًا، وسعر الجنيه الذهب اقترب من 60600 جنيه.

مكاسب فبراير وتأثيرها على السوق

شهدت السوق المحلية أداءً قويًا خلال فبراير، حيث ارتفع عيار 21 بمقدار 700 جنيه، وهو ما يعادل زيادة بنسبة 10%، حيث بدأ الشهر عند 6825 جنيهًا وانتهى عند 7525 جنيهًا، أما على المستوى العالمي فقد قفزت الأوقية بنسبة 8%، مكتسبة 384 دولارًا، حيث بدأت التداولات عند 4895 دولارًا وبلغت مستوى قياسيًا عند 5296 دولارًا قبل أن تنهي الشهر عند 5279 دولارًا.

تصعيد إقليمي وجاذبية الملاذات الآمنة

تفاعلت الأسواق بشكل ملحوظ مع التطورات السريعة في الشرق الأوسط، حيث ظهرت مخاوف من اتساع الصراع وتأثيره على إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، الذي يعتبر شريانًا حيويًا لتدفقات النفط العالمية.

إسرائيل شنت هجمات جديدة على طهران استهدفت منشآت قيادية ودفاعات جوية، بينما ردت إيران بإطلاق صواريخ نحو أهداف داخل إسرائيل وقواعد أمريكية في الخليج، وهذا التصعيد دفع المستثمرين لتقليل تعرضهم للأصول عالية المخاطر، ما أدى لتراجع أسواق الأسهم وارتفاع أسعار النفط، مما زاد الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات الاضطرابات.

تحليلات وآفاق مستقبلية

محللو بنك ING أشاروا إلى أن أي اضطراب في إمدادات الطاقة أو اتساع النزاع من المحتمل أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار الذهب، وذلك عبر تأثيره على أسعار النفط والتضخم والعوائد الحقيقية.

مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة Pepperstone، ذكر أن مستوى 5400 دولار للأوقية يعتبر نقطة فنية مهمة، يليه المستوى القياسي المسجل أواخر يناير عند 5595 دولارًا، وتوقع براون أن تستمر التدفقات نحو الملاذات الآمنة في ظل الأوضاع العالمية المتوترة، مدعومة بطلب قوي من المستثمرين الأفراد وعمليات شراء من البنوك المركزية، كما توقع إمكانية وصول السعر إلى 6000 دولار للأوقية بنهاية العام.

تقلبات السوق والارتباط بالأخبار

خبراء السلع في ING يرون أن التحركات الحالية للذهب مرتبطة بشكل وثيق بالتطورات السياسية، مع إضافة علاوة مخاطر جديدة للأسعار، ومن المتوقع أن تبقى التداولات قصيرة الأجل مرتبطة بتدفق الأخبار، مع مستويات مرتفعة من التقلب.

إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع مما يعزز توقعات التضخم بالتزامن مع تباطؤ النمو، فمن المحتمل أن تبقى العوائد الحقيقية منخفضة، وهذا يصب في صالح الذهب، لكن قوة الدولار قد تحد من وتيرة المكاسب.

إذا تم احتواء التوترات دون تعطيل فعلي لإمدادات الطاقة، فقد تتراجع حدة النفور من المخاطرة تدريجيًا، لكن الاتجاه العام للذهب سيظل مدعومًا بعوامل هيكلية، مثل استمرار مشتريات البنوك المركزية وترقب تخفيف السياسات النقدية، مما يعني أن أي تراجعات محتملة قد تكون محدودة وغير كافية لعكس الاتجاه الصاعد.