قدم النائب طارق المحمدي، وكيل اللجنة الدينية بمجلس النواب، مجموعة من الاقتراحات المتعلقة بقانون الضريبة العقارية، حيث يرى أنها ضرورية لتحقيق العدالة في التطبيق وضمان تحقيق الأهداف بشكل متوازن، وقد وضع حوكمة لجان التقييم في مقدمة أولوياته، معتبرًا أنها الأساس في هذا الملف.
أكد المحمدي في بيان له اليوم أن غياب معايير واضحة وثابتة يؤدي إلى تفاوت التقديرات بين المحافظات، وأحيانًا بين اللجان نفسها، مما يولد شعورًا بعدم المساواة، وأوضح أن طرحه لا يقتصر على النقد فقط بل يتضمن رؤية لإطار موحد يمكن تطبيقه على مستوى الجمهورية، مع ضرورة أن يكون هذا الإطار معلنًا بشفافية كاملة للمواطنين.
أضاف وكيل اللجنة الدينية أن الهدف هو أن يعرف كل مالك عقار كيفية تقييم ممتلكاته ولماذا، دون أن يخضع الأمر لاجتهادات فردية أو تقديرات متباينة، وطالب بإنشاء صندوق محلي في كل محافظة يتم فيه إيداع حصيلة الضريبة العقارية المحصلة، على أن تُوجه هذه الحصيلة لدعم الخدمات المحلية والبنية التحتية في نفس المحافظة.
وأشار إلى أن الفكرة ببساطة هي أنه عندما يرى المواطن أثر ما يدفعه في الشارع أو المدرسة القريبة من منزله، ستتغير نظرته للضريبة من عبء إلى مساهمة، ودعا إلى إعداد دليل استرشادي مبسط يوضح خطوات تقديم الإقرار الضريبي وطرق السداد ومواعيد الاستحقاق وآليات التقسيط بلغة واضحة، مع ضرورة إتاحته إلكترونيًا وورقيًا.
كما وافق المحمدي على إعفاء منزل السكن الخاص من الضريبة العقارية من حيث المبدأ، مؤكدًا على أهمية توحيد المعايير وضمان عدالة التطبيق، ورغم وجود مقترحات تتعلق بالحوكمة والصناديق المحلية والإعفاءات المحتملة، يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كان هذا الملف سيشهد تعديلًا فعليًا في الفترة القادمة أم سيبقى النقاش محصورًا داخل أروقة البرلمان، معقبًا بأن الأيام المقبلة ستكشف عن الإجابة.

