شهدت علامة “مازيراتي” الإيطالية العريقة تراجعًا كبيرًا في أدائها خلال عام 2025، حيث انخفضت مبيعاتها بنسبة 30% لتصل إلى 7,900 سيارة فقط، وهو أدنى مستوى تسجله الشركة منذ عام 2012.

هذه الأرقام المقلقة جاءت ضمن التقرير المالي السنوي لمجموعة “ستيلانتس” الذي صدر في فبراير 2026، والذي أظهر خسارة صافية للمجموعة بلغت حوالي 26.3 مليار دولار، مما يعكس تحديات كبيرة تواجهها الشركة.

أسباب هذا الانهيار في مبيعات “مازيراتي” متعددة، من بينها تقليص تشكيلة الطرازات المتاحة بعد إيقاف إنتاج “جيبلي” و”كواتروبورتيه” و”ليفانتي”، بالإضافة إلى ضعف الطلب في السوق الصيني والصعوبات التي واجهتها الشركة في التحول نحو المحركات الكهربائية.

غموض حول مستقبل العلامة الإيطالية وتكهنات بالبيع

أثار “أنطونيو فيلوسا”، الرئيس التنفيذي الجديد لمجموعة “ستيلانتس”، جدلًا كبيرًا خلال إعلان النتائج المالية عندما تجنب بشكل قاطع الإجابة على أسئلة المحللين حول إمكانية بيع علامة مازيراتي.

بدلًا من ذلك، أشار فيلوسا إلى أن الشركة ستبدأ في تقديم تقاريرها المالية عبر المكاتب الإقليمية، مؤجلاً الكشف عن الاستراتيجية الكاملة لكافة علامات المجموعة إلى “يوم المستثمر” المقرر عقده في 21 مايو 2026.

ورغم هذا الغموض، سارع متحدث رسمي باسم مازيراتي لنفي شائعات البيع، مؤكدًا أن العلامة تظل “جوهرة التاج” والماركة الفاخرة الوحيدة في محفظة ستيلانتس، ولكن استمرار الخسائر التشغيلية التي بلغت 198 مليون يورو يضع هذه التصريحات تحت اختبار حقيقي.

خطة الإنقاذ: مراهنة على “ليفينتي” و”كواتروبورتيه” بحلول 2027

تسعى مازيراتي حاليًا لإعادة تموضعها كعلامة تجارية فائقة الفخامة تركز على الربحية بدلاً من حجم المبيعات، مع خطة طموحة لتطوير طرازات جديدة كليًا بالتعاون مع “ألفا روميو”.

تشمل خريطة الطريق إطلاق الجيل القادم من السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات “ليفينتي” في عام 2027، يليه طراز “كواتروبورتيه” الجديد في عام 2028، مع التركيز على تكنولوجيا “Nettuno V6” وتأجيل بعض المشاريع الكهربائية بالكامل.

الهدف من هذه الخطوات هو إعادة بناء صورة العلامة التجارية وربطها بمفاهيم “الحياة الحلوة” حول التكنولوجيا المتقدمة، في محاولة أخيرة لاستعادة بريق الشعار الإيطالي العريق وتجنب مصير التصفية أو الاستحواذ.