عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع مهم مساء اليوم لمناقشة الخطط المستقبلية لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، وكان الاجتماع بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
بدأ مدبولي الاجتماع بالإشارة إلى تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بعد أدائها اليمين الدستورية، حيث أكد على أهمية ملف الاستثمار والتجارة الخارجية كأحد الأسس الرئيسية لتحقيق انطلاقة اقتصادية قوية خلال المرحلة القادمة، وأوضح التزام الحكومة بتنفيذ توجيهات الرئيس بشأن مواصلة جهود الإصلاح الهيكلي وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين.
تحدث رئيس الوزراء عن اهتمام الدولة بتهيئة البيئة المناسبة للقطاع الخاص، الذي يعتبر شريكاً أساسياً في دفع عجلة التنمية، مع التركيز على الاستفادة من الفرص المتاحة في مصر والبناء على النجاحات السابقة في الصفقات الاستثمارية لضمان استمرار النمو الاقتصادي.
استعرض الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، رؤية الوزارة وخططها للفترة المقبلة، حيث أكد أن الهدف هو جعل مصر بحلول عام 2030 واحدة من أفضل الوجهات الاستثمارية عالمياً ومحوراً إقليمياً لجذب الاستثمارات وتنمية التجارة الخارجية، وذلك من خلال بناء اقتصاد تنافسي ومستدام مدعوم ببيئة أعمال مشجعة وتشريعات مرنة.
أضاف الوزير أن رسالة الوزارة تتمثل في خلق بيئة تنافسية لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتيسير حركة التجارة الخارجية من خلال تنفيذ مجموعة من الإصلاحات التشريعية والإدارية المعتمدة على التحول الرقمي لضمان تحقيق تأثير إيجابي على المستثمرين والمصدرين.
أكد الدكتور محمد فريد أن الوزارة تعمل بشكل مستمر على تبسيط الإجراءات وتحسين الأطر التنظيمية وتعزيز تنافسية الصادرات لدعم النمو المستدام وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
استعرض الوزير عدداً من الأهداف الاستراتيجية التي تسعى الوزارة لتحقيقها، والتي تشمل تعزيز جاذبية الاقتصاد المصري كوجهة للاستثمارات، وتهيئة بيئة أعمال مستقرة تدعم النمو الإنتاجي، وتعميق اندماج مصر في الاقتصاد العالمي من خلال تنمية الصادرات.
أوضح الوزير أن الوزارة تتبنى نهجاً إصلاحياً يتضمن إجراءات سريعة وملموسة لضمان تحقيق نتائج مستدامة، مشيراً إلى أن المحاور القصيرة المدى ترتكز على استهداف الاستثمار والتصدير، وحل مشكلات المستثمرين، وتعميق القاعدة الصناعية المصدرة، والتحول الرقمي وتبسيط الإجراءات.
عرض الوزير آليات تنفيذ هذه المحاور، والتي تعتمد على تسعة مسارات تشغيلية متوازية لضمان سرعة التنفيذ، تشمل دعم ريادة الأعمال وتمويل النمو، والتحول الرقمي، والتحول من استقبال الاستثمار إلى استهدافه من خلال جذب الاستثمارات الإنتاجية ذات القيمة المضافة العالية.
أضاف الوزير أن هذه المسارات تشمل أيضاً تعزيز دور الصندوق السيادي في إدارة الأصول المملوكة للدولة، وتعميق سوق رأس المال، بالإضافة إلى حماية وتنمية الصادرات من خلال التخطيط القطاعي وضمان الاستدامة عبر الشهادات المتعلقة بالطاقة المتجددة.
استعرض الوزير أيضاً تطور الاستثمارات الخاصة والعامة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، مشيراً إلى أن الاستثمارات الخاصة حققت نمواً ملحوظاً خلال السنوات الثلاث الماضية، مما يعكس ثقة مجتمع الأعمال في الإجراءات الإصلاحية التي تتبناها الدولة.

