مع ارتفاع درجات الحرارة وطول ساعات الصيام، يصبح العطش تحديًا كبيرًا أمام الكثير من الصائمين. رغم أن البعض يعتقد أن شرب كميات كبيرة من الماء قبل أذان الفجر هو الحل، إلا أن هذا ليس كافيًا.

اختيار الطعام المناسب على السحور

أكد الدكتور أحمد صبري، خبير التغذية، أن نوعية الطعام على السحور أهم بكثير من كمية السوائل التي نتناولها. اختيار أطعمة معينة يساعد الجسم على الاحتفاظ بالماء لفترة أطول، مما يقلل الشعور بالجفاف والإرهاق خلال النهار.

الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الماء والألياف والمعادن تلعب دورًا كبيرًا في توازن السوائل داخل الجسم.

أطعمة تساعد على تقليل العطش

أولًا، الزبادي يعتبر من أفضل خيارات السحور لأنه غني بالماء والبروتين والكالسيوم، كما يحتوي على بكتيريا نافعة تحسن الهضم وتقلل الإحساس بالحموضة، البروتين في الزبادي يبطئ عملية الهضم مما يمنح شعورًا بالشبع ويقلل فقدان السوائل بسرعة.

ثانيًا، الخيار الذي يحتوي على أكثر من 90% ماء، يعتبر من أقوى الخضروات في مقاومة العطش، تناوله طازجًا دون إضافة ملح يساعد على ترطيب الجسم بشكل طبيعي.

ثالثًا، البطيخ رغم أنه يحتوي على سكريات طبيعية، إلا أنه غني بالماء والمعادن، ويمكن تناوله بكميات معتدلة ضمن وجبة السحور.

رابعًا، الشوفان مصدر ممتاز للألياف المعقدة التي تحتفظ بالماء داخل الأمعاء لفترة أطول، مما يقلل الإحساس بالعطش ويمنح طاقة ممتدة طوال اليوم.

خامسًا، البيض الذي يحتوي على بروتين عالي الجودة يساعد على الشعور بالشبع لفترات طويلة، وعند تناوله مسلوقًا دون ملح زائد، يساعد على تقليل فقدان السوائل خلال ساعات الصيام.

سادسًا، الفواكه الغنية بالماء مثل البرتقال والتفاح والكمثرى تعتبر خيارات مثالية للحفاظ على ترطيب الجسم.

لكن هناك أطعمة تزيد العطش مثل المخللات والأطعمة المالحة والجبن شديد الملوحة والمقليات، فالصوديوم الزائد يدفع الجسم لفقدان الماء مما يؤدي إلى شعور سريع بالعطش.

كما حذر صبري من الإفراط في تناول القهوة أو الشاي على السحور، لأن الكافيين يعمل كمدر للبول مما يزيد فقدان السوائل، لذا يُفضل تقليل المشروبات المنبهة قبل الصيام.

نصائح لتوزيع شرب الماء

توزيع شرب الماء بين الإفطار والسحور أفضل من شرب كمية كبيرة دفعة واحدة قبل الفجر، فالجسم لا يستطيع تخزين الماء بكميات ضخمة في وقت قصير، لذا من الأفضل الشرب التدريجي.

للحصول على أفضل نتيجة، يُنصح بأن تحتوي وجبة السحور المثالية على مصدر بروتين مثل البيض أو الزبادي ومصدر ألياف مثل الشوفان أو خبز الحبوب الكاملة وخضروات غنية بالماء مثل الخيار أو الخس ثم فاكهة مرطبة.

الاهتمام بنوعية السحور لا يمنع العطش فقط، بل يحافظ أيضًا على النشاط الذهني والتركيز خلال ساعات العمل أو الدراسة، فالجفاف البسيط قد يؤثر على المزاج والقدرة على التفكير.