اجتمع اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، لمناقشة أهم محاور عمل الوزارة في الفترة القادمة حيث أكد مدبولي أن الثقافة لها مكانة خاصة في خطط الحكومة، خاصة في ظل اهتمام الدولة بتطوير الإنسان المصري وتعزيز هويته الحضارية.

أهمية الثقافة في خطط الحكومة

قال مدبولي إن قطاع الثقافة يعتبر من العناصر الأساسية لقوة مصر الناعمة، لذا تسعى الحكومة لاستغلال الإمكانيات المتاحة في هذا المجال من خلال التركيز على إعادة دور قصور الثقافة لتكون مركزاً هاماً لرعاية المواهب.

من جانبها، عرضت وزيرة الثقافة أبرز الخطط المستقبلية حيث أكدت أن الوزارة ستعمل تحت شعار “نحو ثقافة عادلة ـ آمنة ـ مُبدعة”، مستهدفة ثلاثة أبعاد رئيسية. الأول هو البعد الاجتماعي الذي يسعى لتحقيق العدالة الثقافية وضمان وصول الثقافة للجميع، والثاني هو البعد الوطني الذي يهدف لحماية الهوية والوعي، والثالث هو البعد الحضاري الذي يركز على تمكين المبدعين ونشر الإبداع.

خطط تطوير قصور الثقافة

أوضحت الوزيرة أن الوزارة ستبدأ فوراً في تطوير 30 قصر ثقافة في عدة محافظات خلال 12 شهراً، بهدف تحويلها إلى مراكز حياة متكاملة. هذه الخطط تشمل رفع جودة الخدمات الثقافية وزيادة إقبال المواطنين عليها، بالإضافة إلى دعم قصور الثقافة المتنقلة للوصول إلى المناطق الريفية والحدودية من خلال وحدات ثقافية تقدم ورش عمل فنية.

كما أشارت إلى أنه سيتم توفير خدمات جديدة مثل “سينما الشعب” لعرض الأفلام ومنصة رقمية للكتب، فضلاً عن استوديو مجاني لدعم المبدعين واكتشاف المواهب. من المخطط أيضاً إطلاق بطاقة ثقافية مجانية لمحدودي الدخل من الطلاب وذوي الهمم، مما يتيح لهم الاستفادة من الفعاليات الثقافية مجاناً.

حماية الهوية الثقافية

تحدثت وزيرة الثقافة عن البعد الوطني، حيث أكدت أن الوزارة تهدف لحماية الهوية عبر مبادرات تستهدف الأجيال الجديدة، مشيرة إلى خطط لإنشاء برنامج وطني يجمع بين التكنولوجيا والتراث المصري من خلال تطبيقات تفاعلية وألعاب تعليمية. كما سيتم دمج المحتوى الثقافي في مناهج التعليم لتعريف الأجيال بهويتهم.

كما ستطلق الوزارة منصة موحدة لمتاحف رموز الدولة المصرية لتعريف الأجيال بمسيرتهم عبر أشكال رقمية جذابة، بالإضافة إلى تنظيم رحلات للمدارس والجامعات لربط الأجيال بالرموز الوطنية.

الاحتفاء بالمبدعين المصريين

فيما يتعلق بالبعد الحضاري، أكدت الوزيرة أن الوزارة تهدف للاحتفاء بالمبدعين في جميع مجالات الفنون والثقافة، من خلال إنشاء ستوديو مصر الرقمي كمركز إنتاج رقمي متكامل. كما سيتم إنشاء صندوق لدعم المبدعين بالشراكة مع القطاع الخاص وتقديم منح للمواهب الشابة.

عرضت وزيرة الثقافة أيضاً آليات تنفيذ هذه المحاور، مشيرة إلى أهمية الرقمنة في العمل الثقافي، حيث تعتبرها عصب الثقافة المصرية. تسعى الوزارة لبناء منصة ثقافية موحدة تجمع جميع المبادرات الثقافية لتحقيق الأهداف المرجوة.