استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، حيث تم تناول العديد من الموضوعات المهمة المتعلقة بالتعاون بين مصر والبنك الدولي.

الشراكة بين مصر والبنك الدولي

خلال اللقاء، أعرب الرئيس عن تقديره للشراكة الاستراتيجية بين الحكومة المصرية ومجموعة البنك الدولي، مشيدًا بالمشروعات التي تنفذها المجموعة في مصر لدعم جهود التنمية المستدامة والإصلاح الاقتصادي، وأوضح الرئيس الإجراءات التي اتخذتها الدولة في السنوات الأخيرة لتعزيز الأداء الاقتصادي ومواجهة الأزمات الدولية والإقليمية، مشيرًا إلى الشراكة مع صندوق النقد الدولي في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي.

كما ناقش الرئيس جهود الحكومة لإعادة الاستقرار للاقتصاد ومعالجة الاختلالات الناتجة عن الأزمات، وتحقيق الاستقرار في سوق النقد الأجنبي، وضبط أداء الموازنة العامة، وخفض التضخم والدين العام، وزيادة معدلات التشغيل، بالإضافة إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وتحقيق النمو، مع التأكيد على أهمية تطوير بيئة الأعمال وزيادة حجم الاستثمارات، وأبدى الرئيس تطلعه لاستمرار التعاون الإنمائي المثمر مع البنك الدولي في مختلف المجالات.

أهمية دعم البنك الدولي للدول النامية

أكد الرئيس على الدور المحوري الذي يقوم به البنك لدعم الدول النامية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرًا إلى مبادرتي حياة كريمة وتكافل وكرامة التي تنفذها مصر لتحقيق هذه الأهداف بحلول عام 2030، كما تناول المشروعات التي تهدف لتوفير السكن اللائق وخلق فرص العمل، خاصة للشباب.

السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة، أشار إلى أن رئيس مجموعة البنك الدولي أعرب عن اعتزازه بزيارة مصر ولقاء الرئيس، مؤكدًا تقدير البنك لمسيرة التعاون مع الحكومة المصرية على مدار عقود، وأشاد بالتنسيق بين الجانبين لتنفيذ مشروعات تنموية في مجالات الحماية الاجتماعية والصحة والأمن الغذائي والتعليم.

كما أثنى رئيس مجموعة البنك الدولي على الإجراءات التي اتخذتها مصر لزيادة معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر وتحفيز النمو الاقتصادي.

التحديات الإقليمية وتأثيرها على الاقتصاد المصري

تطرق اللقاء أيضًا لتطورات الأوضاع الإقليمية، حيث تحدث الرئيس عن جهود مصر لاحتواء التوترات الراهنة، مؤكدًا ضرورة تسوية الأزمات الإقليمية بطرق سلمية، محذرًا من تداعيات تفاقم التوتر على أمن واستقرار المنطقة، وأشار إلى الأثر الاقتصادي السلبي الذي قد يترتب على استمرار النزاعات، مثل ارتفاع الأسعار وتأثيرها على الملاحة في البحر الأحمر، موضحًا أن مصر خسرت حوالي 10 مليار دولار من إيرادات قناة السويس بسبب النزاعات السابقة، كما تأثرت اقتصاديًا جراء استضافة نحو 10.5 مليون أجنبي بسبب النزاعات في بلدانهم، حيث يحصلون على نفس الخدمات التي تُقدم للمصريين دون أي دعم مادي لمصر.

هذا اللقاء يعكس أهمية التعاون الدولي في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، ويظهر التزام مصر بتحقيق التنمية المستدامة رغم الظروف الصعبة التي تواجهها.