تجاوزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة حاجز الثلاثة دولارات للجالون، وهذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك منذ نوفمبر الماضي، ويعود السبب في هذا الارتفاع إلى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على إمدادات النفط العالمية.

الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، ورد فعل طهران الذي استهدف منشآت نفطية وسفن شحن في مضيق هرمز، أدى إلى اضطراب في الإمدادات وارتفاع أسعار النفط، حيث سجل خام برنت زيادة تتجاوز 5% ليقترب من 77 دولاراً للبرميل وفقاً لمنصة “ماركت سكرينر”.

هذا الارتفاع في الأسعار كان له تأثير فوري على أسعار الوقود، مما يشكل تحدياً سياسياً حساساً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خصوصاً مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية، في وقت يعاني فيه الأمريكيون من ارتفاع تكاليف المعيشة.

المحللون يرون أن أسعار البنزين قد تستمر في الارتفاع، حيث إن أي زيادة بمقدار 10 دولارات في سعر برميل النفط قد ترفع سعر الجالون بنحو 25 سنتاً، كما أن أي أعطال في المصافي قد تؤدي إلى زيادات أكبر.

البيانات تشير إلى أن متوسط الأسعار قد تجاوز 3 دولارات، ومن المتوقع أن يصل هذا الأسبوع إلى 3.25 دولار للجالون، وكانت الأسعار قد ارتفعت بالفعل لأربعة أسابيع متتالية قبل الهجمات، مع بدء تحول المصافي إلى وقود الصيف الذي يعد أكثر تكلفة.

خبراء يتوقعون أن تضيف الأزمة الجيوسياسية الحالية مزيداً من الضغوط الصعودية على الأسعار خلال الأيام المقبلة.