عبد العزيز الهدلق.

انتشر خبر في بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي المرتبطة بنادي الاتحاد يتحدث عن تقديم الاتحاد شكوى ضد الهلال بسبب مفاوضة أحد إدارييه للاعبين محليين، ومن بينهم عبدالرحمن العبود، رغم سريان عقودهما وعدم دخولهما الفترة الحرة وهذا الخبر يفتقر إلى الدقة والموضوعية لعدة أسباب، أولها أن الإداري الهلالي، بغض النظر عن اسمه، يمتلك المؤهلات اللازمة ويعرف تمامًا حدود العمل في مثل هذه الأمور ويُدرك تمام الإدراك عواقب التفاوض مع لاعب عقده ساري ولم يدخل الفترة الحرة.

سبب آخر يدعم هذا الرأي هو عدم وجود لاعب محلي في الاتحاد يستحق اهتمام الهلال، فكل اللاعبين المحليين في الفريق الاتحادي، مع كل الاحترام لهم، لا يمكن اعتبارهم كفؤين للعب في الهلال حتى على دكة البدلاء لذلك، أؤكد أن الخبر الذي تم ترويجه ليس له أي أساس مادي أو منطقي.

أرى أن من قام باختلاق هذا الخبر يسعى لتشويه سمعة الهلال والانتقام من انتقال النجم العالمي كريم بنزيما للهلال، رغم أن الهلال لم يخطئ بحق الاتحاد ولم يتجاوز عليه بل حصل على اللاعب بموافقة الإدارة الاتحادية.

الهلال ضم بنزيما وفقًا للقوانين بعد أن وصلت المفاوضات مع الاتحاد لطريق مسدود، حيث أعلن الاتحاد عدم رغبته في اللاعب، كما أن بنزيما دخل فترة الستة أشهر الأخيرة من عقده التي تتيح له التوقيع لأي نادٍ يرغب في الانتقال إليه، وإذا كانت إدارة الاتحاد متمسكة به، لكانت قد جددت عقده قبل دخوله الفترة الحرة، لكنهم أرادوا التخلّص منه، بدليل عرض التجديد الذي كان صفر يورو، وهو تعبير مهذب عن عدم رغبتهم في بقائه، وقد دعم الكثير من الإعلاميين والجماهير هذا التوجه.

لكن فجأة أصبح بنزيما مهمًا في نظرهم بعد انتقاله للهلال، بينما اللاعب الأهم في الفريق، كانتي، انتقل بهدوء إلى فنربخشة التركي.

لذا، يجب على إدارة الهلال التعامل بحزم مع مثل هذه الأخبار الملفقة والكاذبة، وفقًا للقوانين، وعدم التهاون في ذلك، فسمعة النادي ونزاهته ليست لعبة في أيدي المحرضين، يجب على الإدارة توثيق كل ما نُشر عن هذا الموضوع وتقديمه للجهات القانونية لحماية حقوق النادي وسمعته.

زوايا

طريقة نشر الخبر المختلق حول مفاوضة لاعبين من الاتحاد والتلميح إلى الهلال كانت غبية وأظهرت سطحية فكر المشاركين فيها فقد انطلقت في توقيت واحد وكأنها كانت متفقة، ومن عدة أطراف، مما يدل على وجود تخطيط مسبق، وعادة ما تُنشر مثل هذه الأخبار بشكل محدود لأن مصدرها خاص، لكن ما حدث كان عكس ذلك تمامًا.

من يصدق أن من ضيق على الأندية في جدول المباريات ولم يجد وقتًا لإقامة نصف نهائي كأس الملك إلا ليلة العيد قد أوقف الدوري شهرًا كاملًا للمشاركة في بطولة ودية شارك فيها نصف المنتخبات العربية بالصف الثاني، وأخر انطلاق الدوري لأكثر من أسبوعين لإقامة بطولة السوبر في هونج كونج، ثم يظهر رئيس الاتحاد متحدثًا للجمهور قائلاً: من لديه اقتراح أفضل مما فعلناه فليقدمه لنا

ماذا حدث لفريق الفيحاء تحكيمياً أمام النصر في دوري روشن موسم 2025/2026؟ للأسف تعرض لظلم تحكيمي في كلتا المباراتين.

فريقا الأهلي والاتحاد كانا يفضلان الحكم المحلي في مبارياتهما السابقة، فهل سيقبلان به في مواجهة الجمعة؟ أم سيتجهان للحكم الأجنبي كما يحدث عادة؟ إذا أدار المباراة حكم محلي فهذا يعني مصداقية إدارات الناديين، أما إذا كان أجنبيًا، فذلك يعني أن تفضيل الحكم المحلي له أهداف أخرى.

من المستبعد أن توافق أندية الهلال والأهلي والاتحاد والنصر والقادسية على مقترح اتحاد الكرة بتقديم إحدى مبارياتها من الجولات المقبلة لتُقام منتصف الأسبوع القادم استثمارًا لقرار الاتحاد الآسيوي بتأجيل مباريات دور الـ16 للأندية بسبب ظروف المنطقة، فالأندية ترغب في استغلال هذه الفترة لعلاج لاعبيها المصابين وإراحة المجهدين، وليس من مصلحتها الموافقة.