قالت صحيفة نيويورك تايمز إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتصعيد مع إيران يُعتبر من أكبر الرهانات السياسية في حياته الرئاسية، خاصة مع تزايد عدد الجنود الأمريكيين القتلى وارتفاع أسعار النفط وزيادة حدة المواجهات في المنطقة.

أشارت الصحيفة إلى أن استمرار الصراع قد يُشكل تحديًا كبيرًا للحزب الجمهوري في الانتخابات المقبلة، خصوصًا إذا استمر النزاع لفترة طويلة أو تفاقمت تداعياته الاقتصادية والعسكرية، مما قد يؤثر على آراء الناخبين ويضع الحزب تحت ضغوط غير مسبوقة.

استطلاع للرأي أجرته شبكة سي إن إن أظهر اتساع الفجوة في الانقسام داخل المجتمع الأمريكي بشأن الضربات العسكرية على إيران، حيث أظهر أن 59% من الأمريكيين يعارضون هذه العمليات بينما 41% يؤيدونها، كما أن نسبة المعارضين بشدة كانت ضعف نسبة المؤيدين بشدة، مما يعكس حالة من التحفظ تجاه الدخول في صراع عسكري جديد.

كذلك، كشف الاستطلاع أن 60% من المشاركين لا يثقون في وجود خطة واضحة لدى ترامب للتعامل مع تداعيات الأزمة، مما يدل على تنامي الشكوك حول الاستراتيجية طويلة الأمد للإدارة.

وفي نفس السياق، رأى 62% من المشاركين أنه يجب الحصول على موافقة الكونجرس قبل القيام بأي عمل عسكري إضافي، مما يعيد تسليط الضوء على الجدل الدائر حول صلاحيات إعلان الحرب ودور السلطة التشريعية في مراقبة القرارات العسكرية.

تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية الأمريكية، بعد اعترافه بأن الولايات المتحدة قامت بتنفيذ ضربات استباقية ضد إيران بناءً على معلومات تفيد بأن إسرائيل كانت تخطط لشن هجوم، وأن القوات الأمريكية في المنطقة كانت معرضة لرد إيراني وشيك.

جاءت هذه التصريحات خلال جلسة أمام الكونجرس، حيث أوضح روبيو أن الإدارة اعتبرت أن التحرك المبكر كان الخيار الأقل تكلفة مقارنة بانتظار تصعيد قد يؤدي إلى خسائر أكبر في صفوف القوات الأمريكية.