حددت دار الإفتاء المصرية مقدار زكاة الفطر للفرد الواحد لعام 1447هـ – 2026م بقيمة 35 جنيها كحد أدنى، وهذا جاء بالتعاون مع مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، مع التأكيد على أن الزيادة مستحبة لمن يستطيع ذلك.

الدار أوضحت أن مقدار زكاة الفطر يعادل شرعًا 2.04 كيلوجرام من القمح، لأنه يعتبر غالب قوت أهل مصر، وتم تقدير القيمة النقدية بناءً على متوسط سعر القمح البلدي في الأسواق، وبحساب سعر أردب القمح (150 كيلوجراما) بنحو 2250 جنيها، يكون سعر الكيلو حوالي 15 جنيها، مما يجعل القيمة الفعلية لزكاة الفطر تقارب 30.6 جنيها، لكن دار الإفتاء رفعت الحد الأدنى إلى 35 جنيها مراعاة لمصلحة الفقراء وتحقيقًا لمقصد الإغناء يوم العيد.

وأكدت الدار أنه يجوز إخراج زكاة الفطر بالقيمة النقدية بدلاً من الحبوب، وفقًا لرأي الإمام أبي حنيفة وبعض فقهاء المالكية ورواية عن الإمام أحمد، لأن ذلك يسهل على الفقراء في تلبية احتياجاتهم، وشددت على أن إخراجها نقدًا صحيح شرعًا ولا يشترط تحويلها إلى سلع غذائية.

وبينت دار الإفتاء أن زكاة الفطر يجوز إخراجها من أول يوم في شهر رمضان وحتى قبل صلاة عيد الفطر، وأشارت إلى أن جمهور الفقهاء يرون أن من يؤخرها عن صلاة العيد دون عذر يأثم وتكون قضاءً في حقه، بينما يرى الحنفية أن وقت الأداء موسع، لكن الفقهاء اتفقوا على أنها لا تسقط بخروج الوقت لأنها دين في ذمة المزكي.

وفي سياق الحديث عن مقدار زكاة الفطر، أوضحت الدار أن جمهور الفقهاء يجيزون إعطاء الزكاة لصنف واحد من الأصناف الثمانية المستحقة، بل ويجوز دفعها لشخص واحد من هذا الصنف، مستدلين بحديث النبي ﷺ لمعاذ بن جبل رضي الله عنه: «تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم»

وأكدت الإفتاء أن مبلغ 35 جنيها هو الحد الأدنى، ومن وجد في نفسه قدرة على الزيادة فذلك أفضل وأعظم أجرًا، دون إلزام للغير بما يزيد على طاقتهم، ويبقى مقدار زكاة الفطر للفرد الواحد رسالة تكافل اجتماعي تعكس روح رمضان وتجسد مقصد الشريعة في إدخال السرور على قلوب الفقراء يوم العيد.