أصدر خبراء الزراعة تحذيرات هامة للمزارعين في مختلف المناطق، حيث يستمر انخفاض درجات الحرارة ونشاط الرياح في الأيام الحالية، مع اقتراب نهاية شهر أمشير وبداية فترة طوبة المعروفة بشدّة برودتها، مما يؤدي إلى تذبذب حراري بين الليل والنهار، وهو ما قد يؤثر سلبًا على بعض المحاصيل الزراعية.
أوضح المختصون أن الخطر الأكبر يكمن في الفارق الكبير بين درجات الحرارة خلال الليل والنهار، مما يشكل ضغطًا فسيولوجيًا على النباتات، خاصة تلك التي تكون في مراحل النمو الحساسة، مما يزيد من فرص الإصابة ببعض الأمراض الفطرية. هذه الظروف تستدعي إدارة دقيقة للري والتسميد، بالإضافة إلى ضرورة المتابعة المستمرة للحالة الصحية للمحاصيل، لتقليل أي خسائر محتملة.
توصيات للمزارعين
المحاصيل الحقلية
ينصح المتخصصون بضرورة توخي الحذر في إدارة الري خلال هذه الفترة، مع تجنب الري نهارًا قدر الإمكان، ويفضل الري ليلًا عند الحاجة، كما ينبغي متابعة الحقول بشكل دوري لاكتشاف أي إصابات فطرية والتعامل معها سريعًا.
كما يجب عدم ترك التربة جافة لفترات طويلة، مع تقليل كميات المياه المستخدمة في الري، وتقصير الفترات بين الريات وفقًا لطبيعة التربة.
بساتين الفاكهة
بالنسبة للأشجار التي تمر بمرحلة التزهير والعقد، ينصح بالانتظام في الري بكميات معتدلة دون إفراط، مع دعم النباتات بعناصر الكالسيوم والماغنسيوم والفوسفور وفق التوصيات الفنية، وتقليل التسميد الأزوتي خلال موجات البرودة، ومتابعة أي تحذيرات متعلقة بالصقيع.
البطاطس والبصل والثوم
يوصي الخبراء بمتابعة عمليات التحجيم في توقيتها المناسب، ودعم النباتات بالتسميد البوتاسي والفوسفاتي وفقًا لمرحلة النمو، مع الحذر من زيادة فرص الإصابة بالأمراض الفطرية نتيجة التقلبات الجوية.
الآفات والأمراض الزراعية
أكد المختصون ضرورة المتابعة اليومية للحقول، والتدخل الوقائي المبكر قبل زيادة أعداد الآفات، مع الالتزام بالحدود المسموح بها لمتبقيات المبيدات، خاصة في المحاصيل الموجهة للتصدير.
الزراعات المحمية
فيما يتعلق بالبيوت والصوب الزراعية، شدد الخبراء على أهمية التهوية الجيدة خلال ساعات النهار، مع إحكام الغلق قبل غروب الشمس للحفاظ على درجات الحرارة المناسبة، إضافة إلى تقليل التسميد الأزوتي وزيادة الفوسفور وتنفيذ برامج وقاية منتظمة ضد الأمراض الفطرية.
الرطوبة المتوازنة
أشار الخبراء إلى أن الحفاظ على رطوبة أرضية متوازنة يعد عنصر أمان مهم للنبات خلال هذه الفترة، حيث أن التذبذب الحراري قد يسبب ضغطًا فسيولوجيًا يؤثر على النمو والإنتاج، مما يجعل الإدارة الزراعية الدقيقة أمرًا حاسمًا للحفاظ على المحصول.

