افتتح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، مع سكرتير الدولة في وزارة الخارجية الألمانية جيزا أندرياس فون جاير، اليوم الثلاثاء المؤتمر السنوي العشرين للناتو حول الحد من التسلح ونزع السلاح ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل في برلين، المؤتمر يمتد على مدى يومين ويجمع مسؤولين وخبراء من الدول الحليفة والشريكة بالإضافة إلى منظمات دولية، والهدف هو مناقشة التطورات في البيئة الأمنية العالمية ومستقبل نظام الحد من التسلح.
أهمية الحد من التسلح
في رسالة مصورة للمشاركين، أكد روته أن موضوع الحد من التسلح يعد جزءاً أساسياً من الأمن المشترك، وأشار إلى التحديات المتزايدة المرتبطة بالأسلحة الفتاكة، وأوضح أن الدول الأعضاء في الحلف تعمل على تعزيز قدراتها للردع والدفاع. المؤتمر هذا العام يركز على ما يُعرف بـ”المفترق الاستراتيجي” الذي تواجهه أنظمة الحد من التسلح الدولية، مع التأكيد على التزام الناتو المزدوج بتعزيز الردع والدفاع من جهة، والسعي نحو الاستقرار عبر آليات فعالة للحد من التسلح من جهة أخرى.
مستقبل الأطر متعددة الأطراف
المشاركون ناقشوا أيضاً مستقبل الأطر متعددة الأطراف، وعلى رأسها معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وذلك في ظل اقتراب موعد مؤتمر المراجعة الحادي عشر للمعاهدة هذا الربيع، روته أكد أنه لا يوجد بديل موثوق للمعاهدة، معتبراً أن الحد من التسلح ومنع الانتشار يسهمان في تقليل المخاطر وتعزيز الاستقرار الدولي.
التحديات الجديدة
المؤتمر يتناول أيضاً كيفية الاستجابة الجماعية للتهديدات التي تأتي من جهات حكومية وغير حكومية تسعى لتقويض الأمن العالمي، بالإضافة إلى تأثير التقنيات الناشئة على جهود منع انتشار أسلحة الدمار الشامل، الناتو ينظم هذا المؤتمر سنوياً منذ عام 2004 بالتعاون مع الدول الحليفة، ويعد منصة للنقاش غير الرسمي بين كبار المسؤولين والخبراء حول التهديدات المرتبطة بأسلحة الدمار الشامل وطرق مواجهتها.

