شهدت وزارة الصحة والسكان احتفالية بمناسبة مرور خمسين عاماً على تأسيس المجالس الطبية المتخصصة، وهي الجهة المسؤولة عن إصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة، حيث أكد الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة أن هذه المجالس تجسد التزام الدولة المصرية بحق العلاج كحق دستوري أساسي للمواطنين، مشيراً إلى دورها كركيزة لتحقيق العدالة الصحية في البلاد.
وأضاف الوزير أن المجالس ليست مجرد جهة إدارية، بل هي كيان طبي استراتيجي يمتلك السلطة الطبية العليا في نظام العلاج على نفقة الدولة، وتعمل على ضمان أن يكون العلاج حقاً أصيلاً لكل مواطن دون تمييز، حيث تترجم الإرادة السياسية إلى قرارات علاجية حاسمة.
المجالس تمثل صمام أمان صحي
أشار الوزير إلى أن المجالس تعمل كصمام أمان صحي يضمن وصول العلاج لمستحقيه في الوقت المناسب، وخاصة الفئات الأكثر احتياجاً وغير المشمولة بأي تأمين صحي، كما أنها تسعى لتطوير نفسها بشكل مستمر من خلال تحديث البروتوكولات العلاجية وضبط القرارات الطبية وفق أسس علمية، وتعزيز التحول الرقمي لضمان الدقة والشفافية في إدارة الموارد.
واستعرض الوزير إنجازات المجالس خلال العام المالي 2024/2025، حيث قدمت مليوناً وستة وثمانين ألفاً ومئتين واثنتين وثلاثين خدمة علاجية للمواطنين في مختلف المحافظات، وبلغ إجمالي ما قدمته المجالس منذ إنشائها عام 1975 نحو 56.38 مليون قرار علاج، استفاد منها 37.77 مليون مريض بتكلفة إجمالية تقارب 175.92 مليار جنيه، مما يعكس استثمار الدولة في صحة المواطنين.
وأكد الدكتور خالد عبدالغفار التزام وزارة الصحة بمواصلة تطوير أداء المجالس وتسريع إجراءاتها، وتعميق التحول الرقمي لضمان استدامة العدالة الصحية، مشدداً على أن حق كل مواطن في العلاج هو واجب وطني لا يمكن التهاون فيه.

