توقع محللون ماليون أن تشهد أسعار البنزين في الولايات المتحدة مزيدًا من الارتفاع بسبب الحرب على إيران، حيث تجاوزت الأسعار بالفعل المستويات التي كانت عليها خلال فترة رئاسة بايدن.
ذكرت صحيفة “فاينانشيال تايمز” أن أسعار البنزين قفزت بشكل ملحوظ نتيجة العمليات العسكرية في إيران، ليصل متوسط السعر إلى 3.109 دولار للجالون، وهو ما يتجاوز مستويات الوقود في نهاية ولاية بايدن.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الارتفاع جاء نتيجة الاضطرابات في إمدادات النفط الخام العالمية بسبب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران والهجوم المضاد من طهران.
المحللون يتوقعون أن تستمر الأسعار في الارتفاع، حيث قد تصل إلى ما بين 3.25 و3.50 دولار للجالون بحلول عيد الفصح، مما قد يشكل ضغطًا على ميزانيات الأسر، خصوصًا الأسر التي تعتمد على دخلها الشهري.
تتراوح أسعار البنزين في الولايات المتحدة بين 2.624 دولار في أوكلاهوما و4.674 دولار في كاليفورنيا، ورغم ذلك، لا تزال الأسعار أقل بكثير من الذروة التي شهدتها بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، حيث أعلنت إدارة بايدن عن تحقيق أعلى مستويات إنتاج نفطي في تاريخ البلاد، مع خطط لمراقبة أسواق النفط للحفاظ على استقرار الأسعار.
كما أشارت “فاينانشيال تايمز” إلى أن الاقتصاد الأمريكي يتأثر حاليًا بشكل أقل بصدمات أسعار النفط مقارنة بأوروبا، حيث لا يستورد سوى 17% من احتياجاته من الطاقة، لكنه يواجه مخاطر في حال استمرار ارتفاع أسعار الغاز، مما قد يؤثر سلبًا على الإنفاق الاستهلاكي.
علاوة على ذلك، فإن ارتفاع الأسعار قد يعقد الخطاب الاقتصادي لترامب قبل انتخابات التجديد النصفي، ولكنه قد يعود بالنفع على منتجي الطاقة الأمريكيين، كما حدث في السابق حيث تركزت ثروات إنتاج الطاقة بشكل غير متناسب في أيدي الأغنياء.
النزاعات المحتملة في المستقبل قد تؤدي إلى تفاقم هذه الدورة، مما يعيق التخفيضات المتوقعة في تكاليف الاقتراض ويثير مخاوف بشأن التضخم في ظل اقتصاد راكد، مع مؤشرات على احتمال حدوث ركود تضخمي.
ونقلت الصحيفة عن ديان سوانك، كبيرة الاقتصاديين في شركة “كيه بي إم جي” الأمريكية، تحذيراتها من صعوبة المناخ الاقتصادي إذا استمر التضخم فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، بالإضافة إلى تأثيرات الرسوم الجمركية والركود الاقتصادي، مما يخلق بيئة اقتصادية صعبة في الولايات المتحدة.

